روى أبو داود [1] ، وابن ماجة [2] ، وابن حبان [3] ، أنّ عبد الله بن زيد لمَّا ذكر الرؤيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: (( قم ألقيه إلى بلال فإنَّه أندى منك صوتًا ) )، وفي رواية الترمذي [4] : (( أمدُّ منك صوتًا ) )، وفي الأوسط للطبراني [5] : أنَّ أبا بكر أيضًا رأى الأذان في المنام.
قال الغزالي: رأى بضعة عشر [6] ، وقيل: أربعة عشر، قال شيخ الإسلام: ولا يصحُّ من ذلك إلا عبد الله بن زيد، وأقوى من الباقي قصة عمر [7] ، والأصح أنَّه شرع في السنة الأولى من الهجرة، وأمَّا ما روي من طرق أنَّه شرع بمكة، وأنَّ رسول الله سمعه ليلة الإسراء، فلا يصحُّ منها شيء [8] .
604 - (( مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ) )بفتح المعجمة [9] .
(( ابْنُ جُرَيْجٍ ) )بضمّ الجيم على وزن المصغَّر، عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح.
(1) سنن أبي داود: ج 1/ 135/499، كتاب الصلاة، باب كيف الأذان.
(2) سنن ابن ماجه: ج 1/ 232/706، كتاب الأذان والسنة فيها، باب بدء الأذان.
(3) صحيح ابن حبان: ج 4/ 572/1679، كتاب الصلاة، ذكر الخبر المصرح بأن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أمر بلالا بتثنية الأذان وإفراد الإقامة.
(4) سنن الترمذي: ج 1/ 359/189، كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء في بدء الأذان، ولفظه: إن هذه لرؤيا حق، فقم مع بلال فإنه أندى وأمدُّ صوتًا منك، فألق عليه ما قيل لك، وليناد بذلك. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(5) المعجم الأوسط: ج 2/ 293/2020.
(6) الوسيط في المذهب: ج 2/ 42.
(7) فتح الباري: ج 2/ 78.
(8) مسند البزار: ج 2/ 146/508، وقال بعد أن أورد الحديث بطوله: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن علي إلا بهذا الإسناد، وزياد بن المنذر فيه شيعية، قال الهيثمي: فيه زياد بن المنذر وهو مجمع على ضعفه. مجمع الزوائد: ج 1/ 329، قال الحافظ: والحق أنه لا يصح شيء من هذه الأحاديث، فتح الباري: ج 2/ 79.
(9) محمود بن غيلان العدوي مولاهم، أبو أحمد المروزي، نزيل بغداد، ثقة من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين، وقيل: بعد ذلك، [خ م ت س ق] . (التقريب: ج 1/ 522/6516) .