الحميدية
[122/ب]
(( أُصَلِّي صَلَاةَ الْعِشَاءِ ) )دون غيرها استئناف على تقدير سؤال، لما زعم أنَّه كان يصلِّي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهر وجه السؤال./
فإن قلتَ: لم ذكر العشاء دون غيرها؟.
قلتُ: في الباب الذي بعده (( صلاتي العشيِّ ) ) [1] ، يريد الظهر والعصر، ولعلَّه خصَّصهما بالذكر لأنَّ العشاء وقت الاستراحة والظهر والعصر وقت الاشتغال، فإذا حافظ على السنَّة فيها ففي غيرها من باب الأولى.
(( فَأَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ ) )الركود: السكون [2] ، /أراد لازِمَهُ وهو التطويل كما سيأتي (( أمدُّ في الأوليين ) ) [3] .
التركية
[166/ب]
(( فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا أَوْ رِجَالًا إِلَى الْكُوفَةِ، فَسَأَلَ عَنْهُ ) )الشكُّ من جابر.
(( دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ ) )بالباء الساكنة الموحدة أبو قبيلة وهو عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان [4] .
المكية
[266/أ]
(( فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أُسَامَةُ/ بْنُ قَتَادَةَ، قَالَ: أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا ) )بفتح الهمزة وتشديد الميم، والنشدة لغة: الطلب [5] ، والمراد به السؤال أو القسم.
(( فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ، وَلَا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ ) )السريَّة من الجيش مادون أربع مائة [6] ، طعن في شجاعته وديانته، والقضيَّة: الحُكْمُ.
(( قَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَاللهِ ) )بفتح الهمزة وتخفيف الميم.
(( لَأَدْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ ) )أي: ثلاث دعوات.
(( اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً ) )أي: يعمل عمل الآخرة ليراه الناس أو يسمعونه، لا لوجه الله.
(( فَأَطِلْ عُمْرَهُ وَأَطِلْ فَقْرَهُ وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ ) )قابل كل كذبة منه بدعوة، وأراد بطول العمر الطول المفرط، وهو أرذل العمر الذي استعاذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والفقر مع ذلك العمر من أشدِّ المصائب.
(1) حديث: (758) .
(2) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 258.
(3) سيأتي في حديث رقم: (770) .
(4) قبيلة مشهورة ينسب إليها العبسيون بالكوفة، ولهم بها مسجد، وفيهم كثرة. الأنساب للسمعاني: ج 4/ 140.
(5) النهاية في غريب الأثر: ج 5/ 52.
(6) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 363.