فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 1172

فإن قلتَ: كيف دعا على المسلم؟.

قلتُ: قال الله تعالى: {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ} الشورى: 41، على أنَّه لم يَدْعُ عليه إنشاءً من عند نفسه، بل علَّق على قيامه رياءً وسمعةً.

(( قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَنَا رَأَيْتُهُ بَعْد ذلك قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ ) )الغمز: يكون باليد وبالعين، وهذا الثاني هو المراد، وقيل: يعصر أصابعهنَّ بالأصابع [1] ، وهذا يتعذَّر وقوعه في الطرق.

حديث سعد إنَّما دلَّ على قراءة الإمام وهو أحد شقي الترجمة، وهؤلاء الذين شكوه كانوا أجلاف الأعراب لا علم لهم بالسُّنَّة، دلَّ عليه رواية مسلم من قول سعد: (( تعلِّمني الأعراب الصَّلاة؟ ) ) [2] ، وكانوا يطلبون منه التسوية بين الركعات.

756 - (( مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ) )ضد الخريف.

(( لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ) )استدلَّ به الشافعيُّ على وجوب قراءة الفاتحة على الإمام والمأموم [3] ، لعموم لفظ من، وحمله أبو حنيفة على نفي الكمال في غير المأموم، وأمَّا المأموم فلا يقرأها رأسًا، لما روي: (( أنَّ من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ) ) [4] ، قال شيخنا شيخ الإسلام ابن حجر: هذا حديث ضعيف عند الحفُّاظ، استوعب طرقه وعلَّله الدارقطني وغيره [5] .

757 - (( دَخَلَ النبيّ صلى الله عليه وسلم الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى وَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، ثَلَاثًا ) )أي: صلَّى ثلاث مرات، أو جاء وذهب ثلاث مرات.

(( إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ) )

(1) النهاية في غريب الأثر: ج 3/ 385.

(2) صحيح مسلم: ج 1/ 335/453، كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر.

(3) الحاوي الكبير للماوردي: ج 2/ 233، شرح النووي على صحيح مسلم: ج 4/ 102.

(4) المبسوط للسرخسي: ج 1/ 19.

(5) فتح الباري: ج 2/ 242، وقال البخاري: هذا خبر لم يثبت عند أهل العلم من أهل الحجاز وأهل العراق وغيرهم لإرساله وانقطاعه. القراءة خلف الإمام للبخاري: ج 1/ 20. وانظر: سنن الدارقطني: ج 1/ 323 وَج 1/ 403، العلل الواردة في الأحاديث النبوية للدارقطني: ج 13/ 18/371.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت