التركية
[168/ب]
(( فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تهامة /إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ) )الجار يتعلَّق بانصرف.
الحميدية
[124/أ]
(( وَهُوَ بِنَخْلَةَ ) )أرض الحجاز قسمان: نجد، وتهامة، قال ابن الأثير: النجد ما بين العذيب إلى ذات عرق، إلى اليمامة، إلى حبلى طيء، وإلى وجرة، /وإلى اليمن، وذات عرق: أوَّل تهامة إلى البحر، وإلى جدَّة، وقيل: تهامة ما بين ذات عرق إلى مرحلتين من وراء مكَّة، وما عدا ذلك فهو غور، والمدينة لا تهاميَّة ولا نجدية؛ لأنَّها دون نجد وفوق الغور [1] .
ونخلة: في مسلم بدون التاء [2] ، موضع بقرب مكَّة [3] .
فإن قلتَ: الشياطين مجبولون على الشرِّ فكيف آمنوا؟.
قلتُ: هؤلاء كانوا من الجنِّ كالإنسان منهم الكافر ومنهم المؤمن، والكفَّار هم الشياطين.
فإن قلتَ: مؤمنو الأنس يدخلون الجنَّة، فما حال مؤمني الجنِّ؟.
قلتُ: كذلك، لقوله تعالى {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} الأحقاف: 19، بعد ذكر الإنس والجنِّ، وعن أبي حنيفة أنَّ حظَّ المؤمن من الجنِّ النَّجاة من العذاب، وليس له في ذلك دليل [4] .
774 - (( قَرَأَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا أُمِرَ ) )أي: جهر فيما أمر بالجهر، وأسرَّ فيما أمر بالسرِّ، وإلاَّ فالقراءة لابدَّ منها، لقوله: لا صلاة لمن لم يقرأ بأمِّ القرآن [5] ، ولقول خباب: كان يقرأ في السريَّة [6] ، والأولى أن يكون هذا مجملًا، فصَّله الحديث الذي قبله؛ لأنَّه من رواية ابن عبَّاس أيضًا، وإنما قلنا
(1) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 201.
(2) صحيح مسلم: ج 1/ 331/449، كتاب الصلاة، باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن.
(3) مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض: ج 2/ 34.
(4) قال الدميري: خالف أبو حنيفة والليث في ذلك، فقالا ثواب المؤمنين منهم أن يجاروا من النار. وليس لهما حجة سوى قوله تعالى: {وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) } الأحقاف: 31. حياة الحيوان الكبرى: ج 1/ 293.
(5) صحيح مسلم: ج 1/ 295/394، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ... ، وعند البخاري بلفظ: (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) )حديث رقم: (756) ..
(6) سبق في حديث رقم: (761) .