فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1172

(( فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتُحِشُوا ) )على بناء المجهول، ويروى على بناء الفاعل [1] ، أي: احترقوا [2] .

(( فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ ) )ماء الجنَّة؛ لأنَّه مخلوق في دار البقاء، مَنْ أصابه أو شربه لا يموت، وإن كان ميتًا حيَّيَ بإذن الله [3] .

الحميدية

[127/ب]

(( فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ) )الحِبَّة: بكسر الحاء البقلة المعروفة، وهي أسرع الحبَّات نباتًا [4] ، والكلام على طريق/ المثل أي: يسرع فيهم زوال أثر الاحتراق ويحيون سريعًا.

(( ثُمَّ يَفْرُغُ اللهُ مِنَ الْقَضَاءِ ) )كناية عن الحكم بين العباد؛ لأنَّ الفراغ لا يُعقل في حقِّه، إذ لا يشغله شأن عن شأن.

(( يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا ) )أي: آذاني، من القشب بالقاف والشين المعجمة، وهو: السمُّ [5] .

(( وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ) )بالمد والقصر في بعضها [6] ، قال ابن الأثير: هو شدَّة وهج النَّار [7] .

(( هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَ ذَلِكَ ) )عسيت: بفتح السين وكسرها لغتان، أي: هل يقرب من سؤال غيره [8] .

(( فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ ) )أي: من الحسن والرونق، ظاهر كلام الجوهري أنَّهما لفظان مترادفان [9] .

(1) في السلطانية: على البناء للفاعل، 1/ 161، وقال القسطلاني: وفي بعض النسخ بالبناء للمفعول، 2/ 116.

(2) النهاية في غريب الأثر: ج 4/ 302.

(3) قال القرطبي: من شربه أو صُبَ عليه لم يمت أبدًا. المفهم: 1/ 422.

(4) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 326، وقال: الحبة بالكسر بذور البقول وحب الرياحين، وقيل: هو نبت صغير ينبت في الحشيش.

(5) النهاية في غريب الأثر: ج 4/ 64.

(6) أشار في السلطانية أنها رواية أبي ذر: ذكاها، 1/ 161.

(7) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 165.

(8) قال القاضي عياض: هل عسيت إن فعلت بك كذا بمعنى: رجوت، وعسى بمعنى لعل للترجي، يقال: بكسر السين وبفتحها. مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض: ج 2/ 101.

(9) الصحاح للجوهري: 2/ 830، مادة: نضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت