فهرس الكتاب
قلتُ: معناه: أنَّكم بإحداث هذا تدركون ما فعلوا في الأزمنة المتطاولة وباستمراركم تفضُّلونهم.
(( تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ. فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا ) )هذا كلام سُمي، صرَّح به رواية مسلم [1] ، وفي رواية سهيل: من كلِّ واحدة إحدى عشرة [2] ، قال النووي: الزيادة من الثِّقاة مقبولة فنحافظ على ثلاث وثلاثين من كلِّ واحدة، ويكون التكبير أربعًا وثلاثين؛ لأنَّه جاء كذلك في رواية [3] ، ويقول في آخره: (( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ) )فإنَّ فيه الجمع بين الرِّوايات [4] ./
الحميدية
[131/أ]
التركية
[178/ب]
قلتُ: روى البخاري في باب الدعوات: (( يسبحون عشرًا، ويحمدون عشرًا، ويكبرون عشرًا ) ) [5] ، فالحقُّ أنَّ ذلك باعتبار الأوقات تارة وتارة/.
وفي الحديث دليل على أنَّ الغنيَّ الشاكر خيرٌ من الفقير الصَّابر، وأنَّ العمل القليل كالذكر يفضل العمل الكثير كالجهاد مثلًا، ولا يَرُدُّ عليه قوله: (( أفضل الأعمال أحمزها ) ) [6] ؛ لأنَّ ذلك عند إتحاد النوع كالوضوء في البرد مثلًا، أفضل من الوضوء في الصيف.
844 - (( عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ) )بضمِّ العين مصغَّر [7] .
(1) صحيح مسلم: ج 1/ 416/595، كتاب المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة.
(2) صحيح مسلم: ج 1/ 417/595.
(3) صحيح مسلم: ج 1/ 418/597.
(4) شرح النووي على صحيح مسلم: ج 5/ 94.
(5) صحيح البخاري: ج 5/ 2331/5970، كتاب الدعوات، باب الدعاء بعد الصلاة.
(6) قال السخاوي: قال المزي: هو من غرائب الأحاديث. (المقاصد الحسنة: ج 1/ 130/138) ، وقال الملا علي القاري: قال الزركشي: لا يعرف، وقال ابن القيم: لا أصل له. الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة: ج 1/ 101، وأورده ابن الأثير: النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 440.
(7) عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي حليف بني عدي الكوفي، ويقال له: الفرسي بفتح الفاء والراء ثم مهملة نسبة إلى فرس له سابق، كان يقال له: القبطي بكسر القاف وسكون الموحدة، ثقة فصيح عالم تغير حفظه وربما دلس، من الرابعة، مات سنة ست وثلاثين ومائة، وله مائة وثلاث سنين، [ع] . (التقريب: ج 1/ 364/4200) .