(( قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ بِكُمْ ) )أي: إمامًا، الباء للملابسة.
(( فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْيَتِيمُ مَعِي ) )صفًَّا واحدًا، هذا موضع الدلالة، فإنَّ اليتم هو الصغير إذ لا يُتْمَ بعد البلوغ، وهذا اليتم هو أبو عمير الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا أبا عمير ما فعل النغير؟ ) ) [1] والنغير: بضمِّ النون وفتح الغين المعجمة على وزن المصغَّر طائر [2] ، والعجوز هي مليكة.
861 - (( عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ) )بفتح اللام والميم.
(( عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ ) )الأتان: بفتح الهمزة الأنثى من الحمير [3] .
(( وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ ) )أي: قاربت، كان هذا في حجَّة الوداع.
(( وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِالنَّاسِ ) )وقد تقدَّم شرح الحديث في باب سترة الإمام [4] .
862 - (( أَبُو الْيَمَانِ ) )بتخفيف النون.
(( عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْعِشَاءِ ) )أدخلها في العتمة، على خلاف عادته.
التركية
[180/ب]
(( حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ: قَدْ نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ ) )قوله: نام النساء هو تفسير ناداه، لا أنَّه ناداه /يا رسول الله؛ لأنَّه منهي عنه، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} الحجرات: 4.
الحميدية
[134/أ]
فإن قلتَ: ربما كان قبل/ نزول الآية.
قلتُ: جاء في الرواية الأخرى أنَّ هذا التأخير كان في آخر حياته [5] .
(( لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ غَيْرَُكُمْ ) )بشارة لهم بأنَّهم منفردون بتلك العبادة، وإن شقَّ عليهم التأخير، فإنَّ الأجر فيه أوفر كما
(1) صحيح البخاري: ج 5/ 2270/5778، كتاب الأدب، باب الانبساط إلى الناس.
(2) النهاية في غريب الأثر: ج 5/ 85.
(3) مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض: ج 1/ 16.
(4) سبق في حديث رقم: (493) ، كتاب الصلاة، باب سترة الإمام سترة من خلفه.
(5) سبق في حديث رقم: (601) ، كتاب مواقيت الصلاة، باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء.