897 -898 (( حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ ) )هو يوم الجمعة، بينته سائر الروايات، والحقُّ: الثبوت والندب، كما أشرنا إليه جمعًا بين الرِّوايات، وقوله: (( كل مسلم ) )يريد به من يحضر الجمعة.
899 - (( شَبَابَةُ ) )بفتح المعجمة والباء الموحَّدة [1] .
(( وَرْقَاءُ ) )بفتح الواو والقاف مع المدِّ [2] .
(( قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ ) )فدلَّ على أن لا جمعة عليهنَّ، وإذا لم يشهدن الجمعة لا غسل عليهنَّ.
900 - (( أَبُو أُسَامَةَ ) )بضمِّ الهمزة حماد بن أسامة [3] .
(( كَانَتِ امْرَأَةٌ عُمَرَ تَشْهَدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ ) )دلَّ على أن لا جمعة عليهنَّ، وإلاَّ كان أولى بالذكر.
ولبعض الشارحين هنا كلام، وذلك أنَّه سَئَلَ أنَّ قوله: (( ائذنوا للنساء بالليل ) )هل يدلُّ على عدمه في النَّهار؟، فأجاب بالمنع، وأنَّه إذا جاز في الليل ففي النَّهار أولى، وأيَّد ما ذكره بأنَّه تقرَّر في الأصول أنَّ مفهوم الموافقة يقدَّم على مفهوم المخالفة، إذا كان لقبًا لا صفة [4] ، ثمَّ قال: هذا الحديث وحديث امرأة عمر إنَّما ذكرهما البخاري ليبيِّن بهما أنَّ النساء لهنَّ شهود الجمعة.
هذا محصِّل ما طَوَّلَهُ، وبيان فساده: أنَّ قوله: (( ائذنوا للنساء بالليل ) )ليس هو من قبيل مفهوم اللقب، بل من القيود التي هي بمثابة الأوصاف، كقوله: (( صلاة الليل مثنى ) ) [5] ، وقيام ليلة القدر يوجب الغفران [6] ، و (( صوم
(1) شبابة بن سوار المدائني، أصله من خراسان، مولى بني فزارة، ثقة حافظ، رمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس أو ست ومائتين، [ع] . (التقريب: ج 1/ 263/2733) .
(2) ورقاء بن عمر اليشكري، أبو بشر الكوفي، نزيل المدائن، صدوق في حديثه عن منصور لين، من السابعة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 580/7403) .
(3) حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، أبو أسامة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت ربما دلس، وكان بآخره يحدث من كتب غيره، من كبار التاسعة، مات سنة إحدى ومائتين، وهو ابن ثمانين، [ع] . (التقريب: ج 1/ 177/1487) .
(4) البرهان في أصول الفقه للإمام الجويني: ج 1/ 298.
(5) صحيح البخاري: ج 1/ 337/946، كتاب الوتر، باب ما جاء في الوتر.
(6) صحيح البخاري: ج 1/ 21/35، كتاب الإيمان، باب قيام ليلة القدر من الإيمان.