(( عَنِ الزُّهْرِيِّ: إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ مُسَافِرٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يَشْهَدَ الجمعة ) )لم يأخذ به أحدٌ من الأئمَّة، ونقل عن الزهري مثل قول الأئمَّة، والتزم بعضهم التوفيق، بأن يقيَّد وجوب الجمعة على المسافر إذا حضر الجامع، ولا عذر له [1] .
907 - (( مُسْلِمٍ ) )ضد الكافر.
(( يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ) )من الزيادة [2] .
(( عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ ) )بفتح العين بعدها موحدة وراء مكسورة [3] .
(( أَبُو عَبْسٍ ) )بفتح العين وسكون الموحدة، عبد الرحمن جبر بالجيم بعدها موحدة الأنصاري الأوسي البدري [4] .
(( مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ ) )سبيل الله كل طريق خير، ومنه المشي إلى الجمعة، والمراد من التحريم إمَّا ابتداءً، أو خلودًا، كما في /نظائره.
التركية
[185/ب]
فإن قلتَ: أين وجه الدلالة في حديث عباية؟.
قلتُ: قيل: موضع الدلالة هو قوله: (( أدركني أبو عبس ) )، إذ لو كان يعدو لما أمكن المكالمة، وأيضًا حكم الجمعة حكم الجهاد في هذا الحديث، وليس العدو من أحوال الجهاد [5] .
قلتُ: هذا كلُّه تكلُّف لا تدعوا إليه ضرورة، فإنَّ قوله: (( وأنا ذاهبٌ ) )كافٍ فإنَّه يرادف المشي.
(1) الأوسط لابن المنذر: ج 4/ 18 - 21.
(2) يزيد بن أبي مريم، يقال: اسم أبيه ثابت الأنصاري، أبو عبد الله الدمشقي، إمام الجامع، لا بأس به، من السادسة، مات سنة أربعين ومائة، أو بعدها، [خ 4] . (التقريب: ج 1/ 605/7775) .
(3) عباية بفتح أوله والموحدة الخفيفة وبعد الألف تحتانية خفيفة، بن رفاعة بن رافع بن خديج الأنصاري الزرقي، أبو رفاعة المدني، ثقة، من الثالثة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 294/3196) .
(4) أبو عبس بن جبر بفتح الجيم وسكون الموحدة بن زيد بن جشم الأنصاري، اسمه عبد الرحمن، وقيل: عبد الله، وقيل: معبد، صحابي شهد بدرًا وما بعدها، ومات سنة أربع وثلاثين، عن سبعين سنة، [خ ت س] . (التقريب: ج 1/ 656/8226) .
(5) في حاشية الأصل: قائله الشيخ ابن حجر. فتح الباري: ج 2/ 391. وقد عزاه الحافظ لابن المنير.