فصل (أ ثـ)
قوله ( {حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} [الأنفال 67] ) أي يبالغ، وقيل يغلب، والمراد المبالغة في قتل الكفَّار، يقال أثخنه المرض؛ إذا أوهنه، وقول عائشة (حتَّى أثخنت عليها) ؛ أي بالغت، ولبعضهم بالمهملة، قبلها نون، وهو أصوب، وسيأتي.
قوله (لولا أن تأثروا) أي تنقلوا، يقال أثرت الحديث _بالقصر_ آثُره _بالمدِّ وضمِّ المثلَّثة_ أثْرًا _بسكونها_؛ إذا حدَّثتَ به، وقوله (ذاكرًا ولا آثرًا) أي ناقلًا، (وقال مجاهد {أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ} [الأحقاف 4] ؛ أي يأثر علمًا) ، وقوله (على إثْر واحدة منهما) ؛ بكسر الهمزة وسكون المثلَّثة، وبفتحهما أيضًا؛ أي وبعدها، وقوله (ينسأ له في أثره) أي يؤخَّر في أجله، وقوله (لأوثرنَّه على نفسي) أي لأقدِّمنَّه، وقوله (آثر ناسًا في القسمة) أي فضَّلهم، ومنه (فآثر التويتات [1] ) ؛ كذا للأكثر، ولبعضهم (فأين التويتات) ؛ وهو تصحيف.
قوله (سيكون بعدي أثرة) ؛ بضمِّ الهمزة وسكون الثاء، وبفتحهما أيضًا، قال الأزهريُّ هو الاستئثار؛ أي يستأثر عليكم بأمور الدنيا ويُفضِّل عليكم غيركم، ومنه قول عمر (ما أستأثر بها عليكم) ، وفي حديث البيعة (وعلى أثرة علينا) ؛ وهي بفتحتين.
قوله (من أَثل الغابة) ؛
ص 70
بفتح أوَّله، قال ابن عبَّاس هو الطرفاء، وقيل أعظم منه.
قوله (تَأَثَّلْتُهُ) أي اتَّخذته أصلًا، وأُثْلةُ الشيء؛ بضمِّ الهمزة وسكون الثاء أصلُه، ومنه قوله (غير مُتَأثِّل مالًا) .
قوله (آثَم عند الله) أي أعظم إثمًا، وقوله (تأثيمًا) و (تأثُّمًا) أي تحرُّجًا مِن الإثم، وكذا قوله (تأثَّموا منه) ، وقوله (كرهت أن أؤثِّمكم) أي أُدخِل عليكم إثمًا؛ بسبب ما يدخل عليكم من المشقَّة الداعية إلى التسخُّط، ومنه قوله (حتَّى يُؤثِّمَه) ؛ أي يُدخِله في الحرج.
قوله (المَأْثَم) أي الأمر الذي يوجب الإثم، أو هو نفس الإثم؛ وضعًا للمصدر موضع الاسم.
قوله ( {يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان 68] ) أي عقوبة.
قوله ( {أَثَاثًا} [النحل 80] ) أي مالًا.
[1] في هامش (ب) ( «المشارق» و «الحولاء بنت تُوَيت» بضمِّ التَّاء، وفتح الواو، ثمَّ ياء التَّصغير ساكنةً، وآخره تاء مثل أوَّله، وبنو تويت مثله، و «التويتات» جمعه، جاء في حديث ابن الزبير فخِذٌ من بني أسد، انتهى، ومحلُّ هذه الكلمة التاء مع الواو من القسم الثاني من «المؤتلف والمختلف» ، وهناك ذكرها) .