فصل (أ تـ)
قوله في حديث الهجرة (أُتِينا) على البناء للمفعول؛ أي أُدرِكنا، وقوله (الطريق المِئْتاء) ؛ بكسر الميم، بعدها همزة ساكنة، وقد تُسهَّل، وبالمدِّ؛ أي محجَّة مسلوكة.
قوله (أَتَى) ؛ بالقصر؛ أي جاء، وبالمدِّ؛ أي أعطى، وقال ابن عبَّاس في قوله {ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} أي أعطيا، {قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [فصلت 11] ؛ أي أعطينا، قال عياض ليس (أتى) هنا بمعنى (أعطى) ، وإنَّما هو بمعنى (جاء) ، ويمكن تخريجه على تقريب المعنى بأنَّهما لمَّا أُمِرَتا بإخراج ما فيهما؛ فأجابتا كان كالإعطاء، فعبَّر بالإعطاء عن المجيء؛ بما أوْدعَتاه.
قوله(لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُرسِلَ إِلَى أَبِي
ص 68
بَكْرٍ أو آتيه)كذا لأبي ذرٍّ، من الإتيان؛ بلفظ المتكلِّم، وللباقين (وابنه) ؛ بالموحَّدة والنون، وقيل هو وهم، وليس كذلك، بل هو الصواب؛ بدليل الرواية الأخرى «أن أدعو أباكِ وأخاكِ» .
قوله (كنَّا عند أبي موسى، فَأَتى ذكر دَجَاجة) كذا لأبي ذرٍّ بفتح [1] همزة (أَتى) ، وللأصيليِّ بضمِّها؛ وهو الصَّواب؛ فإنَّ التقدير أُتِي بدجاجة، و (ذَكَر) بلفظ الفعل الماضي، كأنَّ الرَّاوي شكَّ في المأتيِّ به، لكنَّه حفظ (دجاجة) .
قوله في حديث الحديبية (فإن يأتونا؛ كان قد قطع الله عينًا مِن المشركين) كذا للأكثر، من الإتيان، ولابن السكن بمُوحَّدة، وبعد الألف مثنَّاة مُشدَّدة، من البتات؛ أي قاطعونا.
قوله (أتان) هي الأنثى من الحمر، وقوله (حمارٍ أتانٍ) ضبطه الأصيليُّ بالتنوين فيهما، على أنَّ أحدهما بدل مِن الآخر [2] ، بدل البعض مِن الكلِّ؛ لأنَّ لفظ (الحمار) يُطلَق على الذكر والأنثى، وضُبِط في رواية أبي ذرٍّ بالإضافة؛ أي حمار أنثى.
قوله (أترجَّة) واحدة الأترجِّ؛ هو معروف، مشدَّد الجيم، أو بنون ساكنة قبل الجيم، وقع في (تفسير يوسف) ولا يُعرَف في كلام العرب، وليس المرادُ بذلك النفيَ المطلق، وإنَّما أراد أنَّه لا يُعرَف في كلامهم تفسير (المتَّكأ) به، لا أنَّه نفى اللَّفظة من كلام العرب،
ص 69
فإنَّها ثابتة في الحديث.
[1] زيد في (ب) (الهمزة) .
[2] في (أ) و (ب) (الآخرين) .