فصل (أ بـ)
324 ـ قول أمِّ عطيَّة (بِأَبِي) ضبط الأكثر بكسر الباءين وفتح الهمزة بينهما، وسهَّل بعضهم الهمزة ياء، وللأصيليِّ بفتح الموحَّدة الثَّانية، وكذا لأبي ذرِّ في بعض المواضع، لكن مع تسهيل الهمزة، وكذا لعُبدوس في (الحجِّ) ، وهذه الرواياتُ كلُّها صحيحة، قال ابن الأنباريِّ معناها بأبي هو، فحذف (هو) ؛ لكثرة الاستعمال، وأصله أفديه بأبي، ووقع لبعضهم بَأْبَى؛ بفتح الباءين وسكون الهمزة بينهما، كأنَّه جعله اسمًا واحدًا، وجعل آخره مقصورًا.
قوله (الأَبُّ) هو ما تأْكله الأنعام، [و] قيل هو التهيُّؤ للرَّعي، ومنه قولُ قسِّ بن ساعدة (فجعل يرتع أبًّا) .
3297 ـ قوله (الأَبْتَرَ) يأتي في (الباء) .
1785 ـ قوله (لِلْأَبَدِ) (الأبد) الدَّهر، وقوله (لأبدٍ [1] أبد) المراد المبالغة في دوام ذلك.
قوله (الأباريق [2] ) هي المعروفة، وقيل ما كان ذا أذن وعروة؛ فهو إبريق، وإلَّا؛ فهو كوب، وقيل الإبريق ما له خرطوم فقط.
قوله (نخل أبرت) وقوله (أبرَهَا) و (يُؤبِرون [3] ) ؛ بالتخفيف على الأشهر، وبالتَّشديد، والاسم
ص 66
الأبار؛ وهو التَّلقيح.
قوله (لم يأتبر [4] ) كذا عند ابن السكن بتقديم الهمزة، والمشهور عكسه، وسيأتي.
قوله (أَبزن) ؛ بفتح أوَّله، قيَّده القابسيُّ، وذكره ثابتٌ بكسرها، وهي كلمة فارسيَّة، صفة حوض صغير، أو قصرية من فخَّار، أو حجر منقور، وقال أبو ذرٍّ كالقدر يُسخَّن فيه الماء، وأنكره عياض وقال إنَّما أراد أنسٌ أنَّه يتبرَّد فيه.
قلت ولا يمتنع أن يكون أصل اتِّخاذه للتَّسخين، ثمَّ استعمل للتَّبريد حيث لا نار.
قوله (الأبطح) هو مسيل الماء فيه دقاق الحصى، وهو البطحاء أيضًا [5] ، ويضاف إلى مكَّة ومنًى، وهو واحد، وهو إلى منًى أقرب منه إلى مكَّة، كذا قال ابن عبد البرِّ وغيره من المغاربة، وفيه نظر.
قوله (أبَق) ؛ بفتح الباء؛ أي هرب.
قوله (أبابيل) أي مجتمعة متتابعة.
قوله (أبلسوا) أي أيسوا، وقوله (ألم ترَ الجنَّ وإبلاسها؟) أي تحيُّرها ودهشتها، والإبلاس الحيرة والسكوت من الحزن أو الخوف، وقال القزَّاز أبلس ندم وحزن.
قوله (أبَنوا أهلي [6] ) ؛ بتخفيف الباء؛ أي اتَّهموهم وذكروهم بسوء، ووقع عند الأصيليِّ بالتشديد، قال ثابت التَّأبين ذكر الشيء وتتبُّعه، والتَّخفيف بمعناه، ووقع عند عُبدوس بتقديم النون؛ وهو تصحيف؛ لأنَّ التأنيبَ اللَّومُ [7] ، وليس هذا موضعه.
قوله
ص 67
(أبهري) (الأبهر) عرق في الظهر، وقيل هو عرق مُستبطَن القلب، فإذا انقطع؛ لم تبق معه حياة، وقيل غير ذلك.
قوله (الأَبْواء) ؛ بفتح الهمزة وسكون الموحَّدة قرية من [8] الفرع من عمل المدينة، بينها وبين الجحفة ممَّا يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلًا، قيل سُمِّيت بذلك؛ للوباء الذي بها، ولا يصحُّ ذلك إلَّا على القلب.
قوله (حتَّى يَأْتيَ أَبُو مَنْزِلِنَا) أي صاحبه.
قوله (إنَّا إذا صيح بنا؛ أبينا) كذا للأصيليِّ بموحَّدة؛ أي أبينا الفرار، ولغيره بالمثنَّاة؛ أي أجبنا الداعي.
قوله (وَكَانَت بنتَ أَبِيهَا) أي [9] في الشَّهامة وقوَّة النفس.
[1] في هامش (ب) (وقوله «بل لأبد أبد» ، ويروى لأبد الأبد؛ أي آخر الدَّهر، والأبد الدهر، اهـ) .
[2] في هامش (ب) ( «الأباريق» جمع «إبريق» بكسر الهمزة الكوز) .
[3] في هامش (ب) ( «المشارق» وقوله «ويأبرون النَّخل» بضمِّ الباء وكسرها مخفَّفةً، ونخل قد أبِّرت وأبر، وأبَرتُها بتخفيف الباء وقصر الهمزة، وأبَّرتها بالتَّشديد) .
[4] في هامش (ب) (يبتئر) .
[5] في هامش (ب) (زاد في «المشارق» وقال ابن دريد «الأبطح والبطحاء» الرَّمل المنبسط على وجه الأرض، وقال أبو زيد «الأبطح» أثر المسيل، ضيِّقًا كان أو واسعًا، انتهى) .
[6] في هامش (ب) (وقوله «ما كنا نأبُنه رقية» بضم الباء؛ أي نتَّهمه ونذكره ونصفه بذلك، كما جاء في الرِّواية الأخرى «نظنُّه» ، وأكثر ما يستعمل في الشَّرِّ، وقال بعضهم لا يقال إلَّا في الشَّرِّ، وقيل يقال في الخير والشَّر، وهذا الحديث يدلُّ عليه، اهـ) .
[7] في (أ) (اللون) .
[8] زيد في (ب) (عمل) ، وكتب في هامشها (مشارق) .
[9] في هامش (ب) ( «المشارق» معناه شبيهته في حدَّة الخلق والعجلة في الأمور، اهـ) .