فصل (أ م)
قوله (إمَّا لَا) تكرَّرت، وهي بكسر أوَّله، وتشديد الميم، وفتح اللَّام، وضبطه الأصيليُّ بكسرها، وخطَّأ أبو حاتم مَن كسرها، ونسبه إلى العامَّة، لكن خُرِّج على الإمالة وجعلِهِ الكلمةَ كلَّها واحدة، والمعنى إن كنت لا تفعل كذا؛ فافعل غيره، وكأنَّهم اكتفوا بذكر (لا) عن ذكر الفعل [1] .
قوله ( {وَلَا أَمْتًا} [طه 107] )
ص 85
قال في الأصل هي الرابية.
قوله (أَمَدَها) أي غايتها، (الأمد) الغاية.
قوله (لقد أَمِرَ) بفتح ثمَّ كسر (أمْرُ ابن أبي كبشةَ) أي عظُم، يقال أمِر القوم؛ إذا كثروا، ومنه {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} [الكهف 71] ؛ أي عظيمًا.
قوله (تَأَمَّرْتُمْ) بوزن (تفعَّلتم) ؛ أي تشاورتم، وهو من الائتمار؛ وهو المشورة، وقوله {يَأْتَمِرُونَ} [القصص 20] ؛ أي يتشاورون.
قوله (فإن أصاب الإِمْرة) ؛ بكسر أوَّله وسكون الميم؛ أي الإمارة، وأمَّا (الأمارة) بالفتح؛ فهي العلامة، وورد لفظ (الأمر) كثيرًا بمعنى طلب الفعل، وأمَّا {أَمْرُ السَّاعَةِ} [النحل 77] و (أمر العامَّة) ؛ فمعناه الشأن، وكذا قوله ( {أُولِي الْأَمْرِ} [النساء 83] ) .
قوله ( {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} [الإسراء 16] ) أي كثَّرناهم، وقيل أمرناهم بالطاعة.
قوله ( {أَمْلَيْتُ} [الحج 48] ) أي أمللت، وقوله ( {تُمْلَى عَلَيْهِ} [2] [الفرقان 5] ) ؛ أي تُقرأ [3] ، وقوله (تمليها عليَّ) ؛ كلُّه مِن الإملاء؛ وهو إلقاء القول على سامعه.
قوله (أَمَّنَا فِي ثَوْبٍ) من الإمامة، وقوله ( {إِمَامٍ مُبِينٍ} [4] [يس 12] ) أي [5] الطريق، والإمام كلُّ ما ائتممت به واهتديت.
قوله (وإمامكم منكم) قيل خليفتكم، وقيل القرآن.
قوله ( {عَلَى أُمَّةٍ} [الزخرف 22] ) أي على إمام، قاله مجاهد، وقوله ( {أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} [الأنبياء 92] ) أي دينكم، وقوله ( {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} [يوسف 45] ) أي بعد قرن، وقُرِئ {بعد أَمَه} [6] ؛ بفتح الهمزة، والميم مخفَّفة، بعدها هاء، و (الأمه [7] ) النسيان،
ص 86
ولـ (الأمَّة) معانٍ أخرى غير هذه [8] .
قوله (لا أمَّ لك) هي كلمة تقولها العرب عند الإنكار، وقد لا يُقصَد بها الذمُّ.
قوله (أن تلد الأمةُ) أي الجارية الموطوءة، وقوله في ولد الملاعنة (وكان ابن أُمِّه) هو بضمِّ أوَّله، وتشديد الميم، بعدها [هاء] ؛ أي يُدعى إلى أمِّه؛ لانقطاع نسبه من أبيه.
قوله (الأُمِّيِّ) أي الذي لا يقرأ ولا يكتب، قيل نُسِب إلى الأمِّ [9] ؛ لأنَّ ذلك من شأن النساء غالبًا.
قوله في حديث عمر (بَعْدَ أَنْ قَالَهَا أَمِنْتُ) للأكثر بكسر الميم مقصور، وللأصيليِّ بالمدِّ وفتح الميم [10] ، وقوله (أَمْنًا بَنِي أَرْفِدَةَ) ؛ بالنصب على المصدر؛ أي أمنتم أمنًا، وللأصيليِّ والهرويِّ (آمنًا [11] ) ؛ أي صادفتم وقتًا، أو مكانًا، أو بلدًا [12] ؛ ولهذا قال في آخره (يعني مِن الأمن) .
وقول عائشة (فأممَّت [13] منزلي) ؛ بتشديد الميم؛ أي فيممَّت [14] ، وهذه الياء مسهَّلة من الهمز.
[1] في هامش (ب) (زاد في «المشارق» و «ما» صلةٌ؛ لأنَّه كما قال الله تعالى ?فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا? [مريم 26] ، واكتفوا بذكر «لا» عن ذكر الفعل؛ كما تقول القَ زيدًا وإلَّا؛ فلا، أي لا تدعْ لقاءه وإن لم تُرِدْهُ) .
[2] في (أ) و (ب) (نملي) .
[3] في (أ) و (ب) (نقرأ) .
[4] في (أ) و (ب) (مبني) ، وفي هامش (ب) (لم أقف عليه في «المشارق» ) .
[5] (أي) ليس في (أ) .
[6] في (أ) (لغة) ، وفي (ب) (أمة) .
[7] في (أ) و (ب) (والأمة) .
[8] في هامش (ب) (ذكرها الخطَّابيُّ في «شرح خطبة المختصر» ) .
[9] في (أ) و (ب) (الأمي) .
[10] في هامش (ب) (وصفٌ لمحذوف) .
[11] تكرَّر في (أ) و (ب) (آمنًا) .
[12] في هامش (ب) (آمِنًا) .
[13] في (أ) (فأمَّنت) .
[14] في (أ) (فيمَّنت) .