فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3855 من 346740

لعموم الأدلة؛ ولما تقدم من الأدلة [1] .

(1) جاءت أحاديث تدل على أنه ورد التكبير خمس تكبيرات، منها حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان زيدٌ يكبر على جنائزنا أربعاً، وإنه كبر على جنازة خمساً فسألته فقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبرها )) [مسلم، كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر، برقم 957] . وكبر علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - على سهل بن حنيف ستّاً )) [البيهقي في السنن، 4/ 36، وأصله في البخاري، برقم 4004] ، (( وكبر علي على أبي قتادة سبعاً ) ) [البيهقي، 4/ 36، وصححه الألباني في أحكام الجنائز، ص144] ، (( وعن عبد الله بن الزبير أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر يوم أحد بحمزة فسجي ببردة ثم صلى عليه فكبر تسع تكبيرات ) ) [الطحاوي في معاني الآثار، 1/ 290، وحسنه الألباني في أحكام الجنائز، ص106] [ولكن قد تقدم في صحيح البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصلِّ على شهداء أحد] ، وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى، فبعضهم يرى أن هذا خلاف تنوع فيصلى بهذه الأنواع، المغني لابن قدامة، 3/ 447، قال ابن القيم رحمه الله: (( وهذه آثار صحيحة فلا موجب للمنع منها، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يمنع مما زاد على الأربع بل فعله هو وأصحابه من بعده ) ). ثم رد رحمه الله على الذين منعوا من الزيادة على أربع تكبيرات، [زاد المعاد، 1/ 508] ، وقال الألباني رحمه الله: (( فأيها فعل أجزأ والأولى التنويع فيفعل هذا تارة وهذا تارة كما هو الشأن في أمثاله مثل أدعية الاستفتاح ) ) [أحكام الجنائز، ص141] ، [وانظر: نيل الأوطار للشوكاني، 2/ 732 - 735] .

ورجح الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله أنه ينبغي التنويع إحياء للسنة[الشرح الممتع،

5/ 427 - 429، ومجموع رسائله، 17/ 128]، وسمعت شيخنا الإمام عبدالعزيز ابن باز رحمه الله يقول أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم 583، ورقم 584: (( هذا يدل على أنه ربما كبر خمساً ولكن الأغلب والأكثر أنه كان يكبر أربعاً هذا هو الأصح والأثبت وعليه جمهور العلماء، وقال بعض أهل العلم: استقرت السنة على هذا ويجوز أن يكبر على الجنائز خمساً وستاً، كما فعل علي، ولكن الأفضل الاقتصار على أربع، قال بعضهم: ولعل هذا هو الآخر من فعله عليه الصلاة والسلام، وقد كبر على النجاشي أربعاً ) ).وقال أيضاً في مجموع الفتاوى له،13/ 148: (( الأفضل الاقتصار على أربع كما عليه العمل؛ لأن هذا هو الآخر من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، والنجاشي مع كونه له مزية كبيرة اقتصر عليه الصلاة والسلام في التكبير عليه بأربع ) ).

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري، 3/ 202: (( قال ابن المنذر ذهب أكثر أهل العلم إلى أن التكبير أربع، وفيه أقوال أخر ... قال: وذهب بكر بن عبد الله المزني إلى أنه لا ينقص من ثلاث ولا يزيد على سبع، وقال أحمد مثله، لكن قال: لا ينقص من أربع، وقال ابن مسعود: كبر ما كبر الإمام، قال: والذي نختاره ما ثبت عن عمر ثم ساق بإسناد صحيح إلى سعيد بن المسيب قال: كان التكبير أربعاً وخمساً فجمع عمر الناس على أربع. وروى البيهقي بإسناد حسن إلى أبي وائل قال: كانوا يكبرون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعاً وستاً وخمساً وأربعاً، فجمع عمر الناس على أربع كأطول الصلاة ) ). [وانظر المغني لابن قدامة، 3/ 447] ، قال ابن قدامة: (( والأفضل أن لا يزيد على أربع ) ) [المغني، 3/ 450] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت