تفسير النسائي، ج 2، ص: 415
ظعينة، معها كتاب (فخذوا) «1» منها، فانطلقنا حتّى أتينا الرّوضة، فإذا نحن بالظّعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فأخرجته من عقاصها، فإذا فيه: من حاطب بن أبى بلتعة إلى ناس من أهل مكّة يخبرهم ببعض أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. فأتينا به النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال: «ما هذا/ يا حاطب؟» فقال «2» : لا تعجل عليّ يا رسول اللّه، إنّى كنت امرءا ملصقا بقريش «3» ولم أكن من أنفسهم، وكان من معك لهم [بها] «4» قرابات؛ يحمون بها قرابتهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من النّسب أن أتقرّب إليهم بيد يحمون بها قرابتى، وما فعلته كفرا، ولا
(1) في الأصل: «خذوا» ، وفي الترمذي «فخذوه» وهو الأصوب، واللّه أعلم.
(2) فى (ح) : «قال» .
(3) في (ح) : «في قريش» .
(4) زيادة من (ح) .
- (رقم 3305) ، كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد بن على، عن عبيد اللّه بن أبي رافع- به.
انظر تحفة الأشراف للمزي (رقم 10227) .
قوله: «ظعينة» : أصل الظعينة الراحلة التى يرحل ويظعن عليها، أى يسار.
وقيل للمرأة ظعينة، لأنها تظعن مع الزوج حيثما ظعن، أو لأنها تحمل على الراحلة إذا ظعنت. وقيل الظعينة: المرأة في الهودج. ثم قيل للهودج بلا امرأة، وللمرأة بلا هودج: ظعينة.
قوله «عقاصها» أي ضفائرها.-