تفسير النسائي، ج 1، ص: 318
[91] - أنا محمّد بن عبد اللّه بن المبارك، نا أبو داود الحفريّ، عن سفيان، عن ميسرة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قال: نحن خير النّاس للنّاس نجيء بهم الأغلال في أعناقهم، فندخلهم في الإسلام.
-فقد خالف شعبة: يحيى بن عيسى (صدوق يخطئ) ، وفضيل بن عياض (ثقة عابد) ، كلاهما عن الأعمش عن القتّات- به موقوفا.
ويمكن الجمع: بأن الأعمش سمعه من مجاهد عن ابن عباس مرفوعا كما سبق، وتفرد به شعبة عن الأعمش، [ولا يضره تفرده فهو أمير المؤمنين في الحديث] ، وسمعه الأعمش من أبي يحيى القتّات عن مجاهد عن ابن عباس موقوفا، وفي سنده ضعف كما تقدم. فهذا أولى من تضعيف الحديث بحجة أن اثنين قد خالفا شعبة، واللّه أعلم.
قوله خ خ الزّقّوم: كما وصف اللّه في كتابه (الصافات: 64، 65) : «إنّها شجرة تخرج في أصل الجحيم* طلعها كأنّه رؤوس الشياطين» .
والزّقم: هو اللّقم الشديد، والشرب المفرط.
قوله خ خ أمرّت: من المرارة، وقد وقع في كثير من الطريق:
خ خ لأفسدت.
(91) - أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم 4557) : كتاب التفسير، باب «كنتم خير أمة أخرجت للناس» عن محمد بن يوسف عن سفيان- به موقوفا، وانظر تحفة الأشراف (رقم 13435) . أبو داود في الإسناد هو عمر بن سعد بن عبيد، وسفيان هو الثوري، وميسرة هو ابن عمار الأشجعي الكوفي، وأبو حازم هو سلمان الأشجعي، وقد جاء نحو هذا الحديث مرفوعا وهو صحيح.-