تفسير النسائي، ج 1، ص: 308
[85] - أنا محمّد بن عبد اللّه بن بزيع، نا يزيد- وهو ابن زريع، نا داود، عن عكرمة، عن ابن عبّاس قال: كان رجل من الأنصار أسلم ثمّ ارتدّ، ولحق بالشّرك ثمّ ندم «*» فأرسل إلى قومه: سلوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هل لي من توبة؟ فجاء قومه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا: إنّ فلانا قد ندم «*» ، وإنّه قد أمرنا أن نسألك: هل له من توبة؟ فنزلت كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ إلى (غفور رحيم) فأرسل إليه، فأسلم.
(*) في الأصل: خ خ قدم، وفي المجتبى: خ خ تندم في الموضع الأول، وفي الثاني: خ خ ندم، وعند الطبري: خ خ ندم وكلاهما عن محمد بن عبد اللّه بن بزيع بهذا الإسناد، وفي باقي الروايات: خ خ ندم.
-قوله «أمر ابن أبي كبشة» أمر: بفتح الهمزة وكسر الميم: أي عظم، وابن أبي كبشة: أراد به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأن أبا كبشة أحد أجداده، وعادة العرب إذا انتقصت نسبت إلى جد غامض.
قوله «ملك بني الأصفر» : هم الروم، ويقال إن جدهم روم بن عيص تزوج بنت ملك الحبشة فجاء لون ولده بين البياض والسواد فقيل له الأصفر، وقيل: إنما لقب الأصفر لأن جدته سارة زوج إبراهيم عليه السّلام- حلته بالذهب.
(85) - إسناد صحيح** أخرجه المصنف في المجتبى: (رقم 4068) كتاب تحريم الدم، توبة المرتد، انظر تحفة الأشراف (6084) . ورجال إسناده ثقات رجال الصحيح، وداود هو ابن أبي هند وهو ثقة، وقد توبع.-