فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 1571

تفسير النسائي، ج 1، ص: 582

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[183] قوله تعالى: وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ [7]

[259] - أنا عمران بن بكّار بن راشد، نا عليّ بن عيّاش، نا شعيب قال: حدّثني أبو الزّناد ممّا حدّثه عبد الرّحمن الأعرج ممّا ذكر أنّه سمع

-الجهل بالمنقول، والغضّ من أهله، فإن الحديث صحيح الزيادات، وقد أخرجه إلخ». ثم قال الحافظ: «وأمّا الوجهان اللذان ذكرهما الزمخشري، فللحديث توجيه وجيه، لا يلزم منه ما ذكره الزمخشري، وذلك أن فرعون كان كافرا كفر عناد، ألا ترى إلى قصته حيث توقف النيل، وكيف توجّه منفردا، وأظهر أنه مخلص، فأجري له النيل، ثم تمادى على طغيانه وكفره فخشي جبريل أن يعاود تلك العادة فيظهر الإخلاص بلسانه فتدركه رحمة اللّه، فيؤخره في الدنيا، فيستمر على غيه وطغيانه، فدسّ في فمه الطين، ليمنعه التكلم بما يقتضي ذلك، هذا وجه الحديث، ولا يلزم منه جهل ولا رضا بكفر، بل الجهل كلّ الجهل ممن اعترض على المنقول الصحيح برأيه الفاسد. وأيضا فإيمانه في تلك الحالة على تقدير أنه كان صدقا بقلبه؛ لا يقبل لأنه وقع في حال الاضطرار، ولذلك عقب في الآية بقوله تعالى: آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ، وفيه إشارة في قوله تعالى: فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا» ا. ه.

(259) -* أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم 4684) كتاب التفسير، باب وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ و (رقم 7411) كتاب التوحيد، باب قول اللّه-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت