فهرس الكتاب
تفسير النسائي، ج 1، ص: 581
- «رواه الطبراني في الأوسط وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري وضعفه جماعة» . قلت: فظاهر كلام الهيثمي أن الطبراني رواه من غير طريق كثير بن زاذان، إلّا أن في الإسناد؛ قيس بن الربيع الأسدي، وقد قال عنه الحافظ:
«صدوق تغيّر لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدّث به» ، فأخشى أن يكون هذا الحديث مما أدخله عليه ابنه.
-وشاهد آخر: أخرجه الطبراني وعنه ابن مردويه- كما قال الزيلعي- من طريق نصر بن محمد بن سليمان بن أبي ضمرة السلمي عن أبيه عن عبد اللّه بن أبي قيس عن ابن عمر مرفوعا نحو حديث أبي هريرة. وسنده ضعيف؛ فإن نصر بن أبي ضمرة: ضعيف، وأبيه محمد بن سليمان قال عنه أبو حاتم (7/ 268) :
«حدثنا الوحاظي عنه بأحاديث مستقيمة» ، وذكره ابن حبان في الثقات (7/ 430) ، وقال الحافظ: «مقبول» ، يعني حيث يتابع وإلّا فليّن الحديث.
وزاد نسبته في الكنز (رقم 2996) لابن عساكر عن ابن عمر- به.
وشاهد آخر: أخرجه أبو الشيخ- كما في الدرّ (3/ 316) - عن أبي أمامة رضي اللّه عنه مرفوعا، ولم أقف على سنده.
* [فائدة] : قال الزمخشري في كشافه حول هذه الآية: «والذي يحكى أنه حين قال (آمنت) أخذ جبريل من حال البحر فدسّه في فيه؛ فللغضب للّه على الكافر في وقت قد علم أن إيمانه لا ينفعه. وأمّا ما يضمّ إليه من قولهم: (خشية أن تدركه رحمة اللّه) فمن زيادات الباهتين للّه وملائكته، وفيه جهالتان؛ إحداهما:
أن الإيمان يصح بالقلب كإيمان الأخرس، فحال البحر لا يمنعه، والأخرى: أن من كره إيمان الكافر وأحبّ بقاءه على الكفر فهو كافر، لأن الرضا بالكفر كفر» ا. ه.
هكذا قال، وقد ردّه الزيلعي، والحافظ ابن حجر فقال: «هذا إفراط منه في-