تفسير النسائي، ج 1، ص: 266
[65] - أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عيسى، عن الأعمش، عن مسلم، عن شتير بن شكل، عن عليّ عليه السّلام «1» قال: شغلوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن صلاة العصر حتّى صلّاها بين صلاتي العشاء، فقال:
«شغلونا عن صلاة الوسطى، ملأ اللّه بيوتهم وقبورهم نارا» .
(1) هكا بالأصل، ولعله من تصرف الناسخ، وقد قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (3/ 517 - 518) : «قال الجمهور من العلماء لا يجوز إفراد غير الأنبياء بالصلاة لأن هذا قد صار شعار الأنبياء إذا ذكروا، فلا يلحق بهم غيرهم ... وإن كان المعنى صحيحا، كما لا يقال محمد عزّ وجل، وإن كان عزيزا جليلا، لأن هذا من شعار ذكر اللّه عز وجل ... » ثم قال: «وأمّا السّلام؛ فقال الشيخ أبو محمد الجويني من أصحابنا هو في معنى الصلاة فلا يستعمل في الغائب، ولا يفرد به غير الأنبياء ... » . ثم قال:
«وقد غلب هذا في عبارة كثير من النسّاخ للكتب، أن يفرد عليّا رضي اللّه عنه بأن يقال عليه السّلام من دون سائر الصحابة، أو كرم اللّه وجهه؛ وهذا إن كان معناه صحيحا، لكن ينبغي أن يسوّى بين الصحابة في ذلك، فإن هذا من باب التعظيم والتكريم، فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه، رضي اللّه عنهم أجمعين» أ. ه.
وقد روى إسماعيل القاضي في «فضل الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم» (رقم 75، 76) النهي عن ذلك من قول ابن عباس، وعمر بن عبد العزيز، فليراجعه من شاء.
(65) - أخرجه مسلم في صحيحه (627/ 205) : كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطي هي صلاة العصر، وأخرجه المصنف في الكبرى الصلاة (29 ب- مخطوط الأزهرية) ، كلاهما من طريق الأعمش عن أبي الضحى مسلم بن صبيح عن شتير بن شكل- به، وانظر تحفة الأشراف (رقم-