تفسير النسائي، ج 1، ص: 9
لما كان علم التفسير مرتبطا بالقرآن الكريم؛ كان تاريخه مرتبطا بنزول القرآن الكريم، ثم أخذ ينمو ويتوسع حتى أصبح علما قائما بذاته تخصّص له علماء وألفوا فيه الكتب.
ونستطيع أن نلم بتطوره باستعراض الأدوار التاريخية التي يمر بها هذا العلم على الوجه الآتي:
* المبحث الأول: التفسير في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم.
على الرغم من أن القرآن قد نزل بلغة عربية على قوم اهتموا بالفصاحة والبيان، نجد في القرآن صورا من التعبيرات التي تتردد بين الحقيقة والمجاز، والتصريح والكناية، والإحكام والتشابه، والإجمال والتفصيل ... وغير ذلك.
وعلى ذلك فقد فهموا القرآن إجمالا دون تفصيل. ولمّا كان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم هو مهبط الوحي ومبلّغ الرسالة، فقد فهمه جملة وتفصيلا، فكان- صلّى اللّه عليه وسلّم- هو المرجع الوحيد لشرح معانيه واستنباط أحكامه.
وقام بالأمر خير قيام، وبلّغ الرسالة؛ تحقيقا لقوله تعالى: