فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 1571

تفسير النسائي، ج 1، ص: 10

وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ فالآية تشير إلى إحدى وظائف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الذي أنزل عليه القرآن، أن يعلمه للناس.

* كيفية التفسير في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم:

أ- كان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا نزلت عليه آية بادر أحيانا بتوضيح ما خفي منها؛ إذ لمّا نزل قوله تعالى: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطًا قال: «عدلا» [وهو عندنا هنا برقم 26]

ب- كان سيرته صلّى اللّه عليه وسلّم في حياته وعبادته تفسيرا لما حمله القرآن.

إذ فسر معنى الصلاة بعمله، وقال: «صلّوا كما رأيتموني أصلي» [رواه البخاري] وفسّر معنى الحجّ بعمله، فقال:

«خذوا عني مناسكك» [رواه مسلم] وهكذا فسّر الأحكام والجهاد حتى الآيات المتعلقة بالأخلاق، فقد فسّرها تطبيقا بعمله، سئلت عائشة أم المؤمنين رضي اللّه تبارك وتعالى عنها عن خلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقالت: كان خلقه القرآن. [رواه مسلم] .

ج- كان السائل يأتيه فيسأله صلّى اللّه عليه وسلّم عن شيء مما في القرآن، فأحيانا يجيبه فورا، وأحيانا يتوقف في الإجابة حتى يأتيه خبر السماء. وقد يأتي الوحي حالا، وقد يتأخر بأمر الحكيم العليم، سبحانه، وقد يسألونه صلّى اللّه عليه وسلّم للاختبار، وللتأكد من صدق رسالته، فيأتيه المدد من السماء وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت