تفسير النسائي، ج 1، ص: 273
[68] - أنا إبراهيم بن يونس بن محمّد، أنا عثمان بن عمر، أنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن حبير،
عن ابن عبّاس قال: كانت المرأة من الأنصار لا يكون لها ولد/ تجعل على نفسها لئن «1» كان لها ولد لتهوّدنّه، فلمّا أسلمت الأنصار، قالوا: كيف نصنع بأبنائنا؟ فنزلت هذه الآية لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ.
(1) غير واضحة بالأصل.
مدنية بلا خلاف، فقال قائلون: إنما أراد زيد بن أرقم بقوله: كان الرجل يكلم أخاه في حاجته في الصلاة؛ الإخبار عن جنس الكلام، واستدل على تحريم ذلك بهذه الآية بحسب ما فهمه منها واللّه أعلم، وقال آخرون: إنما أراد أن ذلك قد وقع بالمدينة بعد الهجرة إليها، ويكون ذلك قد أبيح مرتين وحرّم مرتين، كما اختار ذلك قوم من أصحابنا وغيرهم، والأول أظهر، واللّه أعلم». أ. ه.
وجمع البعض بأن نسخ الكلام كان بمكة، وإنما لم يبلغهم ذلك إلا بعد عودتهم من الهجرة الثانية من الحبشة إلى المدينة، وكان معهم ابن مسعود، وحمل البعض حديث زيد على أنه وقومه لم يبلغهم النسخ، وقالوا لا مانع أن يتقدم الحكم ثم تنزل الآية بوفقه، يعني أن النسخ كان بالسّنة ثم نزل القرآن بوفقه. ومن شاء البسط، فليراجع: «فتح الباري» (3/ 74) ، «شرح معاني الآثار» للطحاوي (1/ 450 - 452) ، وأقوال الحافظ ابن حبان في صحيحه (انظر الإحسان) .
(68) - صحيح* أخرجه أبو داود في سننه (رقم 2682) : كتاب الجهاد،