تفسير النسائي، ج 1، ص: 317
عنه شعبة القائل: «كفيتكم تدليس ثلاثة الأعمش وأبي إسحاق وقتادة» ، ولذا قال الحافظ في نهاية مراتب المدلسين: «فهذه قاعدة جيدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة أنها إذا جاءت من طريق شعبة دلت على السماع ولو كانت معنعنة» . وقد جاء هذا الحديث من غير طريق شعبة- كما يأتي- فزاد في الإسناد رجلا بين الأعمش ومجاهد.
والحديث هكذا (بذكر الآية مرفوعا) أخرجه أيضا أحمد (1/ 301، 338 - رقم 2735، 3136) ، والطيالسي (رقم 2643) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (رقم 1098 - آل عمران) ، والطبراني في الكبير (رقم 11068) وفي الصغير (2/ 51) ، وابن حبان في صحيحه [ (رقم 2611 - موارد) ، (9/ 278 - الإحسان) ] ، والحاكم في مستدركه (2/ 294، 451 - 452) وصححه على شرط الشيخين وأقره الذهبي، والبيهقي في خ خ البعث والنشور (رقم 596) ، والبغوي في تفسيره (1/ 333) ، وفي شرح السنة (رقم 4408) ، من طرق عن شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس- به. وقال الطبراني: خ خ لم يروه عن الأعمش إلّا شعبة.
وزاد السيوطي نسبته في الدرّ (2/ 60) لابن المنذر عن ابن عباس مرفوعا، ونقل تصحيحه عن أحمد أيضا، وقال الحاكم: «أخرجه الإمام أبو يعقوب الحنظلي ... » .
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (13/ 161 رقم 15991) عن يحيى بن عيسى الرملي، وأحمد (1/ 338 رقم 3138) من طريق فضيل بن عياض، والبيهقي في البعث (رقم 597) من طريق يحيى بن عيسى، كلاهما عن الأعمش عن أبي يحيى القتّات عن مجاهد عن ابن عباس موقوفا بدون ذكر الآية.
وأبو يحيى القتّات ضعفه غير واحد من الأئمة، وقال بعضهم: لا بأس به يكتب حديثه، ولذا قال الحافظ: «لين الحديث» ، فالإسناد فيه ضعيف.