فهرس الكتاب
تفسير النسائي، ج 2، ص: 422
عن أميمة بنت رقيقة، قالت: أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في نسوة، نبايعه على الإسلام، فقلت: يا رسول اللّه، هلمّ نبايعك على أن لّا نشرك باللّه شيئا ولا نسرق، ولا نزني، ولا نأتي ببهتان، نفتريه «1» بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف فقال «2» :
«فيما استطعتن وأطقتنّ» فقلنا: اللّه ورسوله أرحم بنا منّا بأنفسنا.
هلمّ نبايعك يا رسول اللّه. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّى لا أصافح النّساء، إنّما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة. [أو: مثل قولى لامرأة واحدة] «3» .
(1) فى الأصل «نفترينه» وهو خطأ.
(2) فى الأصل: قال بدون فاء.
(3) زيادة من (ح) .
-وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (6/ 209) لعبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن سعد وابن المنذر وابن مردويه عن أميمة- به.
ولبعضه شواهد من حديث أم عطية وعائشة وسلمى بنت قيس وأسماء بنت يزيد مختصرا ومطولا.
قوله «إنى لا أصافح النساء» مع ما سبق في حديث عائشة (رقم 606) حيث أنها نفت أن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد مس امرأة قط، ففي هذين الحديثين سنة فعلية في تحريم مس المرأة الأجنبية- وهي التي يحل للرجل زواجها آجلا أو عاجلا- اقتداءا به صلّى اللّه عليه وسلّم، رغم وجود المقتضي لذلك وهو البيعة، ومع الاتفاق على عصمته صلّى اللّه عليه وسلّم من الزيغ والهوى، فنحن أحق بالابتعاد عن هذا. أضف إلى ذلك ما ثبت من قوله صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه الطبرانى والبيهقى وغيرهما من حديث معقل-