تفسير النسائي، ج 2، ص: 442
[622] - أنا أحمد بن ناصح، نا إسماعيل، أنا أيّوب، عن عبد اللّه بن كثير، عن مجاهد،
كتاب القراءات الشاذة جاعلا إياها قراءة، ونسبها للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم!! وابن عباس ومجاهد، وهو عمل- عندي- غير سديد، فما هذه بقراءة، وما يجوز الأخذ بالظاهر في مثل هذا. قال أبو حيان في تفسير البحر (8/ 271) : وما روى عن جماعة من الصحابة والتابعين رضي اللّه عنهم قرأوا «فطلقوهن في قبل عدتهن» ، وعن عبد اللّه «لقبل طهرهن» هو على سبيل التفسير، لا على أنه قرآن، لخلافه سواد المصحف الذي أجمع عليه المسلمون شرقا وغربا» وقال ابن الأثير في النهاية: «وفي رواية (في قبل طهرهن) أي في إقباله وأوله وحين يمكنها الدخول في العدة والشروع فيها، فتكون لها محسوبة، وذلك في حالة الطهر وابتدائه» .
ويؤيد ذلك- أي أن الطلاق يكون في أول الطهر- حديث البخارى وغيره عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فسأل عمر بن الخطاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك فقال: «مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمسّ، فتلك العدة التي أمر اللّه أن تطلق لها النساء» .
(622) - إسناده صحيح أخرجه أبو داود في سننه (رقم 2197) :
كتاب الطلاق، باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث، عن حميد بن مسعدة، عن إسماعيل بن علية- به. وانظر تحفة الأشراف (رقم 6401) .
ورجال إسناده رجال الشيخين غير أحمد بن ناصح المصيصي وهو صدوق وقد توبع، إسماعيل هو ابن إبراهيم بن علية، أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني، عبد اللّه بن كثير هو المكى القاريء ومجاهد بن جبر صرح بالسماع عند أبي داود وغيره فقال: كنت عند ابن عباس ... ».
وقد أخرجه الطبري في تفسيره (28/ 84) ، والطبراني في الكبير (ج-