فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 1571

تفسير النسائي، ج 2، ص: 479

قال جابر: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: جاورت بحراء فلمّا قضيت جواري أقبلت في بطن الوادي، فنادى منادي، فنظرت عن يميني وشمالي وخلفي فلم أر شيئا، فنظرت فوقي فإذا جبريل جالس على عرش بين السّماء والأرض فجئثت منه فأقبلت إلي خديجة فقلت:

دثّروني دثّروني، فدثّروني وصبّوا عليّ ماء باردا، فأنزل: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ [1]

-والحديث أخرجه الشيخان في صحيحيهما كما سبق، وانظر «رقم 651، 652» ، وأشار إليه الترمذي «رقم 3325» ، كلهم من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر- به، وكذا أخرجه الطبري (29/ 90) وغيره.

[فائدة] : قال الحافظ ابن حجر في الفتح (8/ 678) وغير ما موضع:

« ... رواية الزهري عن أبي سلمة عن جابر تدل على أن المراد بالأولية في قوله (أول ما نزل سورة المدثر) أولية مخصوصة بما بعد فترة الوحي أو مخصوصة بالإنذار، لا أن المراد أنها أولية مطلقة، فكأن من قال أول ما نزل (اقرأ ... ) أراد أولية مطلقة، ومن قال إنها المدثر أراد بقيد التصريح بالإرسال» . وقوله بالإرسال: يعني إرسال النبي وتبليغه رسالة ربه.

وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (4/ 441) بعد أن ذكر رواية البخاري:

«وهذا السياق هو المحفوظ وهو يقتضي أنه قد نزل الوحي قبل هذا لقوله: (فإذا الملك الذي كان بحراء) وهو جبريل حين أتاه بقوله (اقرأ باسم ربك الذي خلق ... ) ثم إنه حصل بعد هذا فترة ثم نزل الملك بعد هذا، ووجه الجمع أن أول شيء نزل بعد فترة الوحي هذه السورة» . يعني المدثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت