تفسير النسائي، ج 2، ص: 491
-شهاب- به، ورجال الطبري ثقات، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 133) : «رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه» ، قلت: قد جاء من غير هذا الوجه فهو ثابت عن طارق بن شهاب، وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (6/ 314) لعبد بن حميد وابن مردويه عن طارق بن شهاب.
وله شاهد من حديث عائشة بلفظ: «مازال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يسأل عن الساعة حتى أنزل عليه «فيم أنت من ذكراها* إلى ربك منتهاها» فكف عنها». وقد أخرجه ابن جرير- بسند صحيح- في تفسيره (30/ 31) ، والبزار في مسنده (رقم 2279 - كشف الأستار) ، والحاكم في مستدركه (2/ 513) ، ثلاثتهم من حديث ابن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة- به، وقال البزار: «لا نعلم رواه هكذا إلا سفيان» ، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه؛ فإن ابن عيينة كان يرسله بآخره» ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 133) : «رواه البزار ورجاله رجال الصحيح» ، وقال ابن أبي حاتم في العلل (رقم 1693) : «قال أبو زرعة الصحيح مرسل بلا عائشة» .
وقد رواه عبد الرزاق في تفسيره (ص 204 - مخطوط) عن ابن عيينة عن الزهري عن عروة مرسلا، قلت: قد وصله يعقوب بن إبراهيم الدورقي كما عند ابن جرير (30/ 31) ، والبزار، وأبي نعيم في الحلية (7/ 314) ، والحميدي عبد اللّه بن الزبير كما عند الحاكم (1/ 5) ، (2/ 513 - 514) ، ووصله أيضا عبدان بن الجنيد العسكري كما أخرجه الخطيب في التاريخ (11/ 321) ، وأخرجه إسحاق في مسنده عن ابن عيينة موصولا عنها، ومن طريق إسحاق، أخرجه ابن مردويه كما في مختصر تخريج الكشاف لابن حجر (رقم 1562) ، وقال الدار قطني: «أسنده ابن عيينة مرة وأرسله أخرى» . قلت: وهذه ليست بعلة، فهؤلاء أربعة قد رووه موصولا وهم بلا شك أحفظ ممن أرسله ومنهم الحميدي وهو من أثبت الناس في ابن عيينة. وقد زاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (6/ 314) لابن المنذر عن عائشة. وجملة-