تفسير النسائي، ج 2، ص: 497
«رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، والطبراني بنحوه» ، وأخرجه الطبراني (رقم 6320) من حديث جابر عن الشعبي- به مختصرا. وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (6/ 320) لابن المنذر وابن مردويه عن سلمة الجعفي- به.
وللحديث شاهد من حديث عبد اللّه بن مسعود مرفوعا بلفظ: «الوائدة والموؤدة في النار» .
أخرجه أبو داود في سننه (رقم 4717) ، والطبراني في الكبير (ج 10/ ص 114، 170/ رقم 10059، 10236) ، وابن حبان في صحيحه (رقم 67 - موارد) ، وابن أبي حاتم- كما في تفسير ابن كثير (4/ 478) -، وغيرهم من طرق عن ابن مسعود.
قوله «تقري الضيف» : تكرمه.
قوله «الحنث» : لم تبلغ سن التكليف ويجري عليها القلم.
قوله «الموؤدة» : التي قتلت، «الوائدة» : التي تقتل.
قال صاحب عون المعبود: «قال القاضي: كانت العرب في جاهليتهم يدفنون البنات حية، فالوائدة في النار لكفرها وفعلها والموؤدة فيها لكفرها، وفي الحديث دليل على تعذيب أطفال المشركين، ... ، وقال في السراج المنير ما محصله أن سبب هذا الحديث أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سئل عن امرأة وأدت بنتا لها فقال: ... ، فلا يجوز الحكم على أطفال الكفار بأن يكونوا من أهل النار بهذا الحديث، لأن هذه واقعة عين في شخص معين ا. ه» . وانظر تفصيل القول في الفتح (3/ 246 - 251) عن أطفال المشركين. وقال الشيخ الألباني في المشكاة (1/ ص 40) : « ... ثمّ إن ظاهر الحديث أن الموؤدة في النار ولو لم تكن بالغة، وهذا خلاف ما تقتضيه نصوص الشريعة: أنه لا تكليف قبل البلوغ، وقد أجيب عن هذا الحديث بأجوبة؛ أقربها عندي إلى الصواب أن الحديث خاص بموؤدة معينة وحينئذ ف (ال) في (الموؤدة) ليست للاستغراق-