تفسير النسائي، ج 2، ص: 506
عليه أحاديث أبي هريرة، القعقاع هو ابن حكيم الكناني، أبو صالح هو ذكوان السمان، الليث هو ابن سعد.
والحديث أخرجه أحمد في مسنده (2/ 297) ، والطبري في تفسيره (1/ 87) ، (30/ 62) ، وابن حبان في صحيحه (رقم 1771 - موارد) ، والحاكم في مستدركه (2/ 517) وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي، كلهم من حديث محمد بن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح- به. وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (6/ 325) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة.
-قوله: «نكتت في قلبه نكتة» : أثرت، والنّكت هو الأثر القليل كالنّقطة، شبه الوسخ في المرآة والسّيف ونحوها.
-قوله: «الرّان» : أو الرين وكلاهما صحيح وهو الطبع والتغطية والدنس.
وهو أيضا الصدأ الذي يعلو السيف والمرآة. قال أبو عبيد: «كل ما غلبك وعلاك فقد ران بك، ورانك، وران عليك» ، ويقال: رين بالرجل رينا إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه.
قال الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره (1/ 87) : «فأخبره صلّى اللّه عليه وسلّم أن الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها، وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل اللّه عز وجلّ، فلا يكون للإيمان إليها مسلك، ولا للكفر منها مخلص، فذلك هو الطّبع، والختم الذي ذكره اللّه تبارك تعالى في قوله: «ختم اللّه على قلوبهم وعلى سمعهم» ، نظير الطبع والختم على ما تدركه الأبصار من الأوعية والظروف التي لا يوصل إلى ما فيها إلا بفضّ ذلك ثم حلّها. فكذلك لا يصل الإيمان إلى قلوب من وصف اللّه أنه ختم على قلوبهم، إلا بعد فضّه خاتمه وحلّه رباطه عنها». ا. ه.