تفسير النسائي، ج 2، ص: 557
-أعين المصري، شعيب هو ابن الليث، ابن الهاد هو: يزيد بن عبد اللّه بن أسامة، عبد الوهاب هو ابن أبي بكر المدني وكيل الزهري وقال أبو داود هو ابن بخت وقال الدار قطني: من زعم أنه عبد الوهاب بن بخت فقد أخطأ، وابن بخت ثقة أيضا. ولكن المحفوظ في هذا الحديث هو عبد اللّه بن مسلم الزهري عن أنس بن مالك، وقد صرح بالسماع عند الإمام أحمد، وأخرجه الإمام أبو جعفر بن جرير الطبري في تفسيره (30/ 209) عن شيخ المصنف ثنا أبي وشعيب بن الليث عن الليث عن يزيد بن الهاد عن عبد اللّه بن مسلم بن شهاب عن أنس- به، وأخرجه الطبري أيضا عن يونس عن يحيى بن عبد اللّه ثني الليث- به، وساقه الطبري من طرق عن عبد اللّه بن مسلم عن أنس به (30/ 209، 210) . وجملة القول أن: (عن) التى بين عبد اللّه بن مسلم، وابن شهاب إما أنها خطأ أو زائدة أو شاذة، وإن كان يحتمل أن عبد اللّه بن مسلم رواه عن أخيه محمد بن مسلم بن شهاب ولكن هذا الاحتمال بعيد وترده الطرق الأخرى.
وقد أخرجه الحاكم في مستدركه (2/ 537) من حديث الزهري عن أخيه عبد اللّه بن مسلم بن شهاب- به. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (3/ 236) ، والترمذي في جامعه وحسنه (رقم 542) ، وابن جرير الطبري في تفسيره (30/ 209) ، ثلاثتهم من حديث محمد بن عبد اللّه بن مسلم عن أبيه عن أنس- به، وإسناده حسن فإن محمد بن عبد اللّه بن مسلم: صدوق له أوهام، ولكنه توبع كما سبق، وأخرجه الطبري من طرق عن عبد اللّه بن مسلم عن أنس- به. وفي بعض الطرق أن القائل: «إنها لناعمة» هو أبو بكر، وفي بعضها القائل عمر.
وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (6/ 402) لابن المنذر وابن مردويه عن أنس.-