تفسير النسائي، ج 2، ص: 559
قلت لعائشة: ما الكوثر؟ قالت: نهر أعطيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بطنان الجنّة. قلت: وما بطنان الجنّة؟ قالت: وسطها، حافتاه درّ مجوّف.
[726] - أنا هنّاد بن السّريّ، عن عبيدة، عن حميد الطّويل، عن أنس بن مالك- وأنا إسماعيل بن مسعود، نا يزيد بن زريع، عن حميد،
نا أنس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «دخلت الجنّة، فإذا أنا بنهر حافتاه اللّؤلؤ، فغرفت بيدي في مجرى ماءه، وإذا مسك أذفر.
قلت: يا جبريل، ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الّذي أعطاكه اللّه».
-قوله: «بطنان الجنّة» قال الحافظ في الفتح (8/ 732) : «وبطنان بضم الموحدة وسكوت المهملة، بعدها نون، (و وسط) بفتح المهملة، والمراد به أعلاها أي أرفعها قدرا، أو المراد أعدلها» ا. ه.
(726) - صحيح تفرد به المصنف من هذا الوجه، وانظر تحفة الأشراف (رقم 729، 807) . وإسناده الأول حسن، والثاني صحيح، وقد صرح فيه حميد بن أبي حميد الطويل بالسماع من أنس فزالت شبهة تدليسه، عبيدة هو ابن حميد الكوفي: صدوق ربما أخطأ، وباقي رجال الإسنادين ثقات.
وقد أخرجه الإمام أحمد (3/ 115، 263) من حديث يحيى وعبد اللّه بن بكر- فرقهما- كلاهما عن حميد عن أنس، والطبري في تفسيره (30/ 209) من حديث ابن أبي عدي عن حميد- به، وأخرجه البغوي في تفسيره (4/ 533) من حديث إسماعيل بن جعفر عن حميد- به.-