فهرس الكتاب
تفسير النسائي، ج 1، ص: 175
أن لا إله إلّا اللّه، وأشهد أنّك رسول اللّه، قال: يا رسول اللّه، إنّ اليهود قوم بهت، وإن علموا بإسلامي قبل أن تسألهم عنّي بهتوني عندك، فجاءت اليهود، فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «أيّ رجل فكم عبد اللّه بن سلام؟» قالوا: خيرنا وابن خيرنا، وسيّدنا وابن سيدنا، وأعلمنا. قال: «أرأيتم إن أسلم عبد اللّه بن سلام؟» قالوا: أعاذه اللّه من ذلك، فخرج إليهم فقال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، قالوا: شرّنا، وابن شرّنا، وانتقصوه، قال:
هذا ما كنت أخاف/ يا رسول اللّه.
-187)، وابن مندة في التوحيد (1/ 168) ، وغيرهم. وانظر مجمع الزوائد (8/ 241، 242) .
وفي الباب شواهد أخرى تركناها اختصارا، منها من مرسل الشعبى، وعن ابن سلام نفسه، ومما يشهد لبعضه حديث ثوبان عند مسلم (315/ 34) ، وأحمد وغيرهما.
قوله «رذلة» الرذل من الناس الدون، وقيل الدون (الخسيس) في منظره وحالاته، وقيل: هو الرديء من كل شيء.
قوله «بهت» : جمع بهوت: أي كذابون ومفترون.