تفسير النسائي، ج 1، ص: 220
[39] - أنا محمّد بن عبد الوهّاب، نا محمّد بن سابق، نا ورقاء، أنا ابن أبي نجيح، عن عمرو بن دينار، عن عطاء،
عن ابن عبّاس، قال: الّذين يطوّقونه «1» .
(1) في الأصل: «يطبقونه» وهو خطأ من الناسخ لأن قراءة ابن عباس «يطوقونه» كما في البخاري.
(39) - سبق تخريجه (رقم 38) ، وقد صح ذلك عن ابن عباس.
وقد عزاه في الدرّ (1/ 178) لوكيع وسفيان وعبد الرزاق والفريابي والبخاري وأبي داود في ناسخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف والطبراني والدارقطني والبيهقي من طرق عن ابن عباس.
وجملة القول أن هذه القراءة ثابتة عن ابن عباس (بتشديد الواو) ، وقال الحافظ في الفتح (8/ 180) : «وهي قراءة ابن مسعود أيضا» .، ورواه عبد الرزاق (رقم 7577) بسند صحيح، ومن طريقه الطبري (2/ 80) عن عائشة، وكذا رواه الطبري عن عطاء، ومجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير.
وقال الطبري (2/ 77) : «فإن قراءة كافة المسلمين «وعلى الذين يطيقونه» وعلى ذلك خطوط مصاحفهم، وهي القراءة التى لا يجوز لأحد من أهل الإسلام خلافها، لنقل جميعهم تصويب ذلك قرنا عن قرن». ثم قال أيضا (2/ 82) :
«وأما قراءة من قرأ ذلك «وعلى الذين يطوّقونه» فقراءة لمصاحف أهل الإسلام خلاف، وغير جائز لأحد من أهل الأسلام الاعتراض بالرأي على ما نقله المسلمون وراثة عن نبيهم صلّى اللّه عليه وسلّم نقلا ظاهرا قاطعا للعذر؛ لأن ما جاءت به الحجة من الدين، هو الحق الذي لا شك فيه أنه من عند اللّه، ولا يعترض على ما قد ثبت وقامت به حجة أنه من عند اللّه بالآراء والظنون والأقوال الشاذّة».