تفسير النسائي، ج 1، ص: 239
فقال أبو أيّوب صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: يا أيّها النّاس، إنّكم تتأوّلون هذه الآية على هذا التّأويل، وإنّما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لمّا أعزّ اللّه دينه، وكثّر ناصريه، قلنا بيننا بعضنا لبعض سرّا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: إنّ أموالنا قد ضاعت، فلو أنّا أقمنا فيها، وأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل اللّه تبارك وتعالى في كتابه يردّ علينا ما هممنا به قال: وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ فكانت التّهلكة: الإقامة الّتي أردنا أن نّقيم في أموالنا فنصلحها، فأمرنا بالغزو، فمازال أبو أيّوب غازيا في سبيل اللّه حتّى قبض.
-وقد وقع في رواية الترمذي السابقة (رقم 2972) : «وعلى الجماعة فضاله بن عبيد» ، والصواب أنه على أهل الشام، كما في باقي الرويات، أمّا على الجماعة فكان (عبد الرحمن بن خالد بن الوليد) .