تفسير النسائي، ج 1، ص: 291
وقد زاد نسبته في الدرّ (1/ 369 - 370) لأبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف، وابن مردويه، من طرق عن ابن عباس.
وأخرجه البيهقي في «الدلائل» (7/ 137) ، والواحدي في الأسباب (ص 10) ، من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، وسنده واه، ولفظ البيهقي:
«نزلت وبينها وبين موت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم واحد وثمانون يوما» . وزاد نسبته في الدرّ (1/ 370) للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، من طريق الكلبي وهو كذاب.
وأخرجه الواحدي (ص 10) من طريق الضحّاك عن ابن عباس، والضحاك لم يدرك ابن عباس.
[فائدة] : روى البخاري في صحيحه (رقم 4544) وغيره من حديث ابن عباس: «آخر آية نزلت على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم آية الربا» ، فقال الحافظ في الفتح (8/ 205) : «وطريق الجمع بين هذين القولين، أن هذه الآية هي ختام الآيات المنزلة في الربا، إذ هي معطوفة عليهن، وأماما سيأتي في آخر سورة النساء من حديث البراء (آخر سورة نزلت براءة، وآخر آية نزلت. يستفتونك، قل اللّه يفتيكم في الكلالة) ، فيجمع بينه وبين قول ابن عباس بأن الآيتين نزلتا جميعا، فيصدق أن كلا منهما آخر بالنسبة لما عداهما، ويحتمل أن تكون الأخروية في آية النساء مقيدة بما يتعلق بالمواريث مثلا، بخلاف آية البقرة، ويحتمل عكسه، والأول أرجح لما في آية البقرة من الإشارة إلى معنى الوفاة المستلزمة لخاتمة النزول» أ. ه.
وقد جاء في أحاديث أخرى عن آيات غير ما ذكر، أنها آخر ما نزل، وفي بعضها ضعف، وقد جمع البعض بينها بأن كلّا أخبر بعلمه، أو غير ذلك، وانظر الإتقان للسيوطي (1/ 26 - 28) ، والبرهان (1/ 210) للزركشي، ودلائل البيهقي، والفتح، وغيرهم.