تفسير النسائي، ج 1، ص: 345
صنعتم، ارجعوا. فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فندب النّاس، فانتدبوا حتّى بلغوا حمراء الأسد، وبئر أبي عتيبة فأنزل اللّه تعالى: الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ [آل عمران: 174] وقد كان أبو سفيان قال للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: موعدك موسم بدر حيث قتلتم أصحابنا، فأمّا الجبان فرجع، وأمّا الشّجاع فأخذ أهبّة القتال والتّجارة فلم يجدوا به أحدا، وتسوّقوا، فأنزل اللّه تعالى: فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ.