فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1571

تفسير النسائي، ج 1، ص: 353

فقال ابن عبّاس: ما لكم ولهذه الآية؟ إنّما نزلت هذه في أهل/ الكتاب ثمّ تلا ابن عبّاس وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ [آل عمران: 187] وتلا ابن عبّاس ولا تحسبنّ الّذين يفرحون بما أتوا ويحبّون أن يحمدوا بما لم يفعلوا قال ابن عبّاس:

سألهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن شيء فكتموه، وأخبروه بغيره، فخرجوا، وفرحوا أنّهم أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إيّاه ما سألهم عنه.

- (1/ 384) ، والواحدي في الأسباب (ص 102 - 103) ، كلهم من طريق ابن جريج- به.

وزاد نسبته في الدرّ (2/ 108) لابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف- به.

وزاد ابن كثير في تفسيره (1/ 437) نسبته لابن خزيمة وابن مردويه كلاهما من حديث ابن جريج- به.

وقد أجاب الحافظ في الفتح (8/ 234) عن الاختلاف على ابن جريج، وكذا تكلم عن جهالة حال رافع، فليطالع ففيه فوائد.

وقد ورد سبب آخر في نزول هذه الآية، وهو ما أخرجه البخاري في صحيحه:

(رقم 4567) ، ومسلم في صحيحه (2777/ 7) ، وغيرهما من حديث أبي سعيد رضي اللّه عنه: «إن رجالا من المنافقين على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الغزو وتخلفوا عنه وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول اللّه، فإذا قدم رسول اللّه اعتذروا إليه وحلفوا، وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا، فنزلت «لا تحسبن الذين يفرحون ... » .

فيحتمل أن تكون الآية نزلت فيهما جميعا، وإلّا فحديث أبي سعيد أرجح لأن حديث ابن عباس مما انتقد على الشيخين، واللّه أعلم.-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت