فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 1571

تفسير النسائي، ج 1، ص: 361

سأل عائشة عن قول اللّه عزّ وجلّ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ قالت:

يا ابن أختي، هي اليتيمة تكون في حجر وليّها تشركه في مالها، فيعجبه مالها وجمالها، فيريد وليها أن يتزوّجها بغير أن يقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهنّ إلّا أن يقسطوا لهنّ، ويبلغوا بهنّ أعلى سنّتهنّ في الصّداق، فأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النّساء سواهنّ، قال عروة: قالت عائشة: ثمّ إنّ النّاس استفتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد هذه الآية، فأنزل اللّه تبارك وتعالى وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ، قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ، وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَ [127 النساء] فذكر اللّه أنّه يتلى عليكم في الكتاب الأوّل، قال اللّه وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى، فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ قالت عائشة: وقول اللّه عزّ وجلّ في الآية الأخرى وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَ رغبة أحدكم عن يتيمته حين تكون قليلة المال، قليلة الجمال قالت: فنهوا أن ينكحوا من رغبوا في ماله وجماله من يتامى النّساء إلّا بالقسط من أجل رغبتهم/ عنهنّ إذا كنّ قليلات المال والجمال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت