تفسير النسائي، ج 1، ص: 386
عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بعض أسفاره حتّى إذا كنّا بالبيداء- أو بذات الجيش- انقطع عقد لي، فأقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على التماسه، وأقام النّاس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فأتى النّاس أبا بكر رضي اللّه عنه فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم/ وبالنّاس، وليسوا على ماء وليس معهم ماء، فجاء أبو بكر ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على فخذي قد نام، فقال:
أحبست رسول اللّه والنّاس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، قالت: فعاتبني أبو بكر، وقال ما شاء اللّه أن يقول، وجعل يطعن بيده في خاصرتي فما يمنعني من التّحرك إلّا مكان رأس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على فخذي حتّى أصبح على غير ماء، فأنزل اللّه عزّ وجلّ آية التّيمّم فَتَيَمَّمُوا* قال أسيد بن حضير: ماهي بأوّل بركتكم يا آل أبي بكر، قال: فبعثنا البعير الّذي كنت عليه، فوجدنا العقد تحته.
- (رقم 310) كتاب الطهارة، باب بدء التيمم، كلهم من طريق مالك بن أنس، عن عبد الرحمن بن القاسم- عن أبيه- به، انظر تحفة الأشراف (17519) .
قوله «البيداء أو بذات الجيش» هما بين المدينة وخيبر، وقيل: البيداء هي ذو الحليفة بالقرب من المدينة من طريق مكة، وذات الجيش وراء ذي الحليفة.