تفسير النسائي، ج 1، ص: 41
ولم يحدث عن غير النسائي وقال: رضيت به حجة بيني وبين اللّه تعالى «1» .
فانظر- أخي القاريء رحمك اللّه- إلى هذا الشيخ مع ورعه وكثرة حديثه لا يروي إلا عن الإمام النسائي، فقد ارتضاه هو فقط دون عن شيوخ العالمين ورضي به أن يكون حجة فيما بينه وبين اللّه عزّ وجل، وما ذاك إلا لدقة الإمام النسائي وورعه، وحسن انتقائه لشيوخه، كما مر في مبحث شيوخه.
وقد سرد له الحافظ المزي في تهذيبه «2» (57) تلميذا وراويا عنه، منهم من روى عنه سننه الكبرى، ومنهم من روى الصغرى، ومنهم من روى غير ذلك.
وقد روى عنه الحروف والقراءات أيضا: محمد بن أحمد بن قطن الطحاوي، والحسن بن رشيق المعدل «3» .
وسمع منه وهو بقزوين- من غير هؤلاء- إسحاق بن محمد الكيساني، وعلى بن مهرويه، وعلي بن إبراهيم بن سلمة «4» .
(1) تهذيب المزي (1/ 335 محقق) والسير (14/ 132)
(2) تهذيب المزي (1/ 329: 333) .
(3) غاية النهاية لابن الجزري (1/ 61) .
(4) الإرشاد للخليلي (1/ 436) .