تفسير النسائي، ج 1، ص: 416
فيقول:- يعني لست لها- ولكن عليكم بموسى، فهو كليم اللّه، فيؤتى موسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بعيسى، فهو روح اللّه وكلمته، فيؤتى عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، فأوتى فأقول: أنا لها، فأستأذن على ربّي، فيؤذن لي عليه، فأقوم بين يديه، فيلهمني محامد لا أقدر عليها الآن، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخرّ له ساجدا، فيقول: يا محمّد، ارفع رأسك، قل تسمع، سل تعط، واشفع تشفّع، فأقول: أي ربّ أمّتي أمّتي، فيقال: انطلق، فمن كان في قلبه- إمّا قال: مثقال برّة أو شعيرة- من إيمان فأخرجه منها، فأنطلق فأفعل، ثمّ أعود فأحمده بتلك المحامد، ثمّ أخرّ له ساجدا، فيقال: يا محمّد، ارفع رأسك، وقل تسمع، وسل تعط واشفع تشفّع، فأقول: يا ربّ، أمّتي أمّتي، فيقال: انطلق، فمن كان في قلبه مثقال حبّة خردل من إيمان، فأخرجه منها، فأنطلق فأفعل، ثمّ أعود فأحمده «1» بتلك المحامد، ثمّ أخرّ له ساجدا، فيقال لي: يا محمّد، ارفع رأسك، وقل تسمع، وسل تعط، واشفع تشفّع، فأقول: يا ربّ، أمّتي أمّتي، فيقال:
انطلق، فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبّة خردل، فأخرجه من النّار، فأنطلق ... » حديث أنس إلى منتهاه «2» .
(1) كتب في الأصل «فأعود حمده» ثم ضرب على «عود» .
(2) في الأصل: «مبراه» ولعل الصواب ما أثبتناه.