تفسير النسائي، ج 1، ص: 435
عن أنس، أنّ نفرا من عكل قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأسلموا، واجتووا المدينة، فأمرهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أن يأتوا إبل الصّدقة، فيشربوا من أبوالها، وألبانها، فقتلوا راعيها، واستاقوها، فبعث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في طلبهم قافّة، فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، ولم يحسمهم، وتركهم حتّى ماتوا، فأنزل اللّه عزّ وجلّ إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الآية.
-الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ - إلى قوله- أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ وفيمن نزلت وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أنس بن مالك فيه، كلهم من طريق عبد اللّه بن زيد أبي قلابة- به انظر تحفة الأشراف (رقم 945) .
قوله «عكل» : بضم المهملة، وإسكان الكاف قبيلة من تيم الرباب.
قوله «اجتووا المدينة» : اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة، وقيدت بما إذا تضرر بالإقامة وهو المناسب للقصة.
قوله «قافة» : جمع قائف: وهو الذي يقتفي الأثر.
قوله «سمل أعينهم» : سمل بالتخفيف: فقء العين بأي شيء كان.
قوله «لم يحسمهم» : أي لم يكو ما قطع منهم بالنار لينقطع الدم بل تركه ينزف.