فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 1571

تفسير النسائي، ج 1، ص: 437

أنزل التّوراة على موسى، أهكذا تجدون حدّ الزّاني في كتابكم؟» فقال:

لا، ولو لا ما نشدتني لم أخبرك، نجد حدّ الزّاني في كتابنا الرّجم، ولكنّه ظهر في أشرافنا، فكنّا إذا أخذنا الرّجل الشّريف تركناه، وإذا أخذنا الرّجل الضّعيف أقمنا عليه الحدّ، فقلنا: تعالوا نجتمع على شيء نقيمه على الشّريف الوضيع، فاجتمعنا على التّحمّم والجلد، وتركنا الرّجم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّي أوّل من أحيا أمرك إذ أماتوه.» فأمر به فرجم، فأنزل اللّه عزّ وجلّ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إلى إِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا يقول: ائتوا محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم، فإن أفتاكم بالتّحمّم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرّجم فاحذروا إلى قوله وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ (44) في اليهود، وإلى قوله وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) في اليهود، إلى قوله وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (47) قال في الكفّار كلّها- يعني الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت