تفسير النسائي، ج 1، ص: 524
يُحْيِيكُمْ*» قال: بلى، يا رسول اللّه لا أعود فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «أتحبّ أن أعلّمك سورة لم ينزل في التّوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزّبور، ولا في الفرقان مثلها؟» قال: نعم أي رسول اللّه، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّي لأرجو ألّا تخرج من هذا الباب حتّى تعلمها» أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بيدي يحدّثني، وأنا أتباطأ مخافة أن نبلغ الباب قبل أن ينقضي الحديث، فلمّا دنونا من الباب قلت:
يا رسول اللّه، ما السّورة الّتي وعدتّني؟ قال: «كيف تقرأ في الصّلاة؟» فقرأت عليه أمّ القرآن، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «والّذي نفسي بيده، ما أنزل في التّوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزّبور، ولا في الفرقان مثلها، إنّها السّبع المثاني والقرآن العظيم الّذي أعطيت» .
-المسند (5/ 114) ، وابن حبان (رقم 775 - الإحسان) ، والحاكم في المستدرك (1/ 557) وصححه وأقره الذهبي، والبيهقي في سننه (2/ 375 - 376) ، من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه- به، وقد جعله البعض من مسند أبي هريرة عن أبي بن كعب كما يعلم من التخريج، وانظر ذيل التفسير (رقم 14) .
وقد اختلف فيه على العلاء، وانظر قول الترمذي، وفتح الباري (8/ 157) . وزاد نسبته في الدرّ (1/ 4) لأبي عبيد وابن المنذر وابن مردويه وأبي ذر الهروي في فضائل القرآن، وابن الضريس في الفضائل عن أبي هريرة.
ويشهد لصحته ما سبق هنا في التفسير (رقم 1) من حديث أبي سعيد بن المعلى.