تفسير النسائي، ج 1، ص: 559
-أنس، وقد روي هذا عن أبي سعيد من غير هذا الوجه».
وقد رواه الترمذي (رقم 323) وصححه من طريق أنيس بن أبي يحيى عن أبيه عن أبي سعيد قال: امترى رجل من بني خدرة ورجل من بني عمرو بن عوف في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال الخدري: هو مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وقال الآخر: هو مسجد قباء. فأتيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في ذلك، فقال: «هو هذا،- يعني مسجده- وفي ذلك خير كثير» . وسنده حسن.
والحديث أخرجه أيضا أحمد (3/ 8، 23، 24، 91) ، والطبري في تفسيره (11/ 21، 22) ، وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 372، 372 - 373) ، وأبو يعلى (رقم 985) ، وابن حبان في صحيحه (رقم 1606، 1626 - الإحسان) ، والحاكم (2/ 334) وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في «الدلائل» (2/ 544، 545) و (5/ 263، 264) ، والبغوي في تفسيره (2/ 327) وفي شرح السنة (رقم 455) ، من طرق عن أبي سعيد الخدري.
وزاد نسبته في الدرّ (3/ 277) لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن خزيمة وأبي الشيخ وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري.
وله شواهد كثيرة عن أبي بن كعب، وسهل بن سعد، وابن عمر، وزيد بن ثابت (و سيأتي رقم 429) ، وغيرهم رضي اللّه عنهم أجمعين.
قوله: «تمارى» من المراء: أي تجادلا.