تفسير النسائي، ج 1، ص: 586
[262] - أنا أحمد بن أبي عبيد اللّه، نا يزيد بن زريع، نا سعيد، عن قتادة، عن صفوان بن محرز قال:
-منصور، وابن المنذر- وابن مردويه من طريق سعيد عن أبي موسى- به.
وقال البزار: «لا نعلم أحدا رواه عن النبي- صلّى اللّه عليه وسلّم- إلا أبو موسى بهذا الإسناد، ولا أحسب سمع سعيد من أبي موسى» .
قلت: قد أخرجه مسلم (153/ 240) وغيره من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ: «والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار» .
وأخرجه الحاكم في مستدركه (2/ 342) من حديث سعيد عن ابن عباس مرفوعا وصححه ووافقه الذهبي، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (3/ 325) وزاد نسبته لابن جرير- ولم أجده- وابن أبي حاتم- به.
وفي الحديث نسخ شريعته صلّى اللّه عليه وسلّم لما سبقه من الشرائع، وأن من ظل من أهل الكتاب على ملّته بعد بعثه صلّى اللّه عليه وسلّم، فهو كافر باللّه يخلد في النار، مصداقا لقول اللّه تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ [آل عمران: 85] ، وكذا فإن موسى وعيسى عليهما السّلام، لو وجدا في زمن بعثه صلّى اللّه عليه وسلّم، لما وسعهما إلا أن يتبعاه.
(262) - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المظالم، باب قول اللّه تعالى:
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (رقم 2441) وكتاب التفسير، باب «ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة اللّه على الظالمين» (رقم 4685) وكتاب الأدب، باب ستر المؤمن على نفسه (رقم 6070) وكتاب التوحيد، باب كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم (رقم 7514) ، وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب التوبة، باب قبول توبة القاتل، وإن كثر قتله-