فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1571

تفسير النسائي، ج 1، ص: 596

عن أبي اليسر «1» بن عمرو، قال: أتته امرأة، وزوجها قد بعثه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في بعث، فقالت له: بعني بدرهم تمرا. قال: فقلت لها- وأعجبتني «2» : إنّ في البيت تمرا أطيب من هذا، فانطلق بها فغمزها وقبّلها، ففزع ثمّ خرج فلقي أبا بكر فقال له: هلكت.

قال: ما شأنك، فقصّ عليه أمره، وقال له: هل لي من توبة؟ قال:

نعم، تب ولا تعد ولا تخبرنّ أحدا، ثمّ انطلق حتّى أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقصّ عليه فقال: «خلّفت رجلا من المسلمين غازيا في سبيل اللّه بهذا؟!» وظننت أنّي من أهل النّار، وأنّ اللّه لا يغفر لي أبدا، و [أ] طرق «3» عنّي نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى نزلت عليه أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ، إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ فأرسل إليّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقرأهنّ علىّ.

(1) في الأصل: «الميسر» وهو خطأ، والتصحيح من الترمذي وتحفة الأشراف.

(2) في الأصل: «وأعجبتى»

(3) في الأصل: «وطرق» بدون ألف، وهو خطأ.

وقوله: «أطرق عني» يعني سكت.

-فالحديث بطريقيه حسن، وقد زاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (3/ 352) للبزار وابن مردويه عن أبي اليسر- به، وانظر الفتح (8/ 356) .

وأصل القصة صحيح من غير وجه، ولها شواهد، وانظر الدر المنثور (3/ 352 - 354) وتفسير ابن كثير (2/ 463 - 465) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت