تفسير النسائي، ج 1، ص: 616
عن أنس بن مالك؛ قال: أتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بقناع من بسر، فقرأ ومثل كلمة طيّبة كشجرة طيّبة قال: «هى النّخلة» .
-تفسير القرآن، باب ومن سورة إبراهيم، وانظر تحفة الأشراف (رقم 916) ، ورجاله ثقات رجال الشيخين سوى حماد بن سلمة فقد أخرج له مسلم، أما البخاري فأخرج له تعليقا إلا في موضع واحد في كتاب الرقاق قال: قال لنا أبو الوليد حدثنا حماد بن سلمة- به، وقد أخرجه أبو يعلى الموصلى (ج 7/ ص 182 - 183/ رقم 4165) ، ومن طريقه ابن حبان في صحيحه (رقم 1748 - موارد) ، وابن جرير الطبري في تفسيره (13/ 136) ، والحاكم في مستدركه (2/ 352) ، كلهم من حديث حماد بن سلمة عن شعيب بن الحبحاب عن أنس- به مرفوعا، وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم» ووافقه الذهبي كما في التلخيص.
وعزاه السيوطي وزاد نسبته في الدر المنثور (4/ 76) لابن أبي حاتم وابن مردويه عن أنس مرفوعا.
وقد أخرجه الترمذي في جامعه عقب حديث (رقم 3119) ، من حديث أبي بكر بن شعيب بن الحبحاب وحماد بن زيد- فرقهما-، والطبري في تفسيره (13/ 136) من حديث مهدي بن ميمون، و (13/ 140) من حديث ابن علية، كلهم من حديث شعيب بن الحبحاب عن أنس موقوفا.
وقال الترمذي: «وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة، وروى غير واحد مثل هذا موقوفا ولا نعلم أحدا رفعه غير حماد بن سلمة، ورواه معمر وحماد بن زيد وغير واحد ولم يرفعوه» .
وحماد بن سلمة- وإن كانت ثقة وزيادة الثقة مقبولة- قد خالف من هم أكثر منه عددا فرفع الحديث وهم أوقفوه، فزيادته هذه شاذة واللّه أعلم فالحديث صحيح موقوفا، ولا يصح مرفوعا.
قوله: «بقناع من بسر» طبق فيه تمر النخل قبل أن يرطب.