فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 1571

تفسير النسائي، ج 1، ص: 641

عن أبيّ بن كعب، قال: لمّا كان يوم أحد، أصيب من الأنصار أربعة وستّون رجلا، ومن المهاجرين ستّة: منهم حمزة، فمثّلوا به، فقالت الأنصار: لئن أصبنا منهم يوما مثل هذا لنربينّ عليهم، فلمّا أن كان يوم فتح مكّة، فأنزل اللّه تعالى وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ فقال رجل: لا قريش بعد اليوم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «كفّوا عن القوم غير أربعة» .

-عبد الوهاب ثنا الفضل بن موسى ثنا عيسى بن عبيد الكندي- به، والمرفوع فيه: «نصبر ولا نعاقب» ، وأخرجه أيضا عن سعيد بن محمد الجرمي ثنا أبو تميلة ثنا عيسى بن عبيد- به، والمرفوع فيه: «كفوا عن القوم» وليس فيه ذكر: «غير أربعة» .

وأخرجه ابن حبان في صحيحه (رقم 1695 - موارد) ، والحاكم في مستدركه (2/ 359) ، كلاهما من حديث الفضل بن موسى عن عيسى بن عبيد- به بلفظ المصنف.

وقال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي كما في التلخيص.

وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (4/ 135) لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في «الدلائل» عن أبيّ بن كعب- به.

وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه الطبراني والبزار، وقال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 119) : «وفيه صالح بن بشير المري وهو ضعيف» . وشاهد أخر من حديث ابن عباس أخرجه الدارقطني في كتاب السير من سننه (4/ 118) وفيه إسماعيل بن عياش وهو مضطرب عن غير الشاميين.

قوله: «فمثلوا به» قطعت أطرافه وشوهت.

قوله: «لنربينّ» لنزيدن عليهم، ربايعني زاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت